حَدٌّ آخَرَ وَكَذَلِكَ مِنْ سَرَقَ مِرَارًا أَوْ شُرْبِ الْخَمْرِ مِرَارًا فَانَ جَمْعَ بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنْ هَذِهِ الْفَوَاحِشِ مِثْلَ أَنْ يَسْرِقَ وَيَزْنِي أَوْ يَسْرِقَ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ أَوْ يَزْنِي وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ فَعَلَيْهِ حَدَّانِ عَلَى اخْتِلَافٍ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ وَانْ قَذْفٌ وَشُرْبَ خَمْرًا فَعَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ وَلَيْسَ يَسْقُطُ الْقِصَاصُ حَدَّ الْقَذْفِ وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ زِنًا وَحَدَّ خَمْرٍ وَحُدَّ قَذْفٍ فَحَدَّ الزِّنَا يَنُوبُ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَمَنْ رَمَى امْرَأَتَهُ بِرَجُلٍ بِعَيْنِهِ وَلَا عَنْهَا فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِذَلِكَ الرَّجُلِ الَّا أَنْ يَطْلُبَ ذَلِكَ وَمَنْ أَقَرَّ بِزِنًا امْرَأَةٍ بِعَيْنِهَا ضَرْبَ لَهَا حَدُّ الْقَذْفِ وَانْ أَقَامَ عَلَى اقْرَارِهِ بِالزِّنَا أُقِيمَ حَدَّهُ عَلَيْهِ وَاخْتُلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي جَوَازِ عَفْوِ الْمَقْذُوفِ عَنْ قَاذِفِهِ عِنْدَ السُّلْطَانِ فَمَرَّةً قَالَ لَا يَجُوزُ الا أَنْ يُرِيدَ سِتْرًا عَلَى نَفْسِهِ وَمَرَّةً قَالَ يَجُوزُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ انَّهُ يَجُوزُ قَبْلَ رَفْعِهِ الَى السُّلْطَانِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَكَذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ انْ عَفْوُ الْأَبِ عَنْ ابْنِهِ وَالْأَبْنِ عَنْ أَبِيهِ فِي ذَلِكَ جَائِزٌ قَبْلَ التَّرَافُعِ وَبَعْدَهُ وَكُلُّ مَنْ آذَى مُسْلِمًا بِلِسَانِهِ بِلَفْظِ يَعْرُّهُ بِهِ وَيَقْصِدُ أَذَاهُ فَعَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْأَدَبِ الْبَالِغُ الرَّادِعُ لَهُ وَلِمِثْلِهِ يَقْمَعُ رَأْسَهُ بِالسَّوْطِ أَوْ يَضْرِبُ بِالدُّرَّةِ ظَهْرَهُ أَوْ رَأْسَهُ وَذَلِكَ عَلَى قَدْرِ سَفَاهَةِ الْقَائِلِ وَحَالَ الْمَقُولِ لَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout