...
فقَال يَكُونُ الْمُقِرُّ مِنْهُمَا بِالْوَطْءِ مُحْصَنًا دُونَ الْمُنْكَرِ فَمَنْ زَنَى بَعْدَ أَنْ أَحْصَنَ وَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا مَرَّةً وَأَقَامَ عَلَى اعْتِرَافِهِ وَلَمْ يَنْزَعْ عَنْهُ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ ارْبِعَةً عُدُولٌ لَا عَبْدٍ فِيهِمْ وَلَا رَاجِعَ عَنْ شَهَادَتِهِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيمَا شَهِدُوا بِهِ وَلَا أَتَوْا مُفْتَرِقَينَ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَهُوَ الرَّجْمُ بِالْحِجَارَةِ يُحِيطُ بِهِ النَّاسُ فَيَرْجُمُونَهُ مُطْلَقًا دُونَ أَنْ يَحْفِرُوا لَهُ وَقَدْ قِيلَ انْهُ يُحْفِرُ لَهُ حَفِيرٌ تَغَيُّبُ فِيهِ قَدَّمَاهُ الِى نِصْفِ سَاقِهِ لِئَلَّا يُفِرَّ وَلَا يُقْلَعُ عَنْهُ حَتَّى يَمُوتَ فَانَ كَانَ الرَّجْمُ بِاعْتِرَافٍ بَدَأَ الِامَامِ بِرَجْمِهِ ثُمَّ النَّاسُ بَعْدَهُ وَانْ كَانَ شَهَادَةً بَدَأَ الشُّهُودِ ثُمَّ النَّاسُ وَقَدْ قِيلَ انَّهُ إِذَا أَذِنَ الِامَامَ بِرَجْمِهِ رَجَمَهُ النَّاسُ الشُّهُودُ وَغَيْرُهُمْ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ فَانَ كَانَ الْمُعْتَرِفُ بِالزِّنَا أَوْ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ بِهِ بِكْرًا جِلْدَ مِائَةِ جِلْدَةٍ بِسَوْطٍ قَدْ رَكِبَ بِهِ وَكَانَ قَاعِدًا مُجَرَّدًا ضَرْبًا وَسَطًا وَغَرَبَ عَامًّا الَى غَيْرِ بَلَدِهِ يُحْبَسُ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي يَغْرِبُ الَيهِ سَنَةً وَيُتْرُكُ عَلَى الْمَرْأَةِ مَا يَسْتُرُهَا وَلَا يَقِيهَا الضَّرْبُ مِنْ الثِّيَابِ وَلَا تَغْرِيبَ عَلَى امْرَأَةٍ حُرَّةٍ وَلَا عَلَى الْعَبِيدِ وَحَدِّ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ إذَا زَنَى أَحَدُهُمَا بِكْرًا كَانَ أَوْ ثَيِّبًا جِلْدَ خَمْسِينَ جِلْدَةً وَكُلُّ مَنْ فِيهَا شُعْبَةٌ مِنْ الرِّقِّ فِي ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الْأَمَةِ وَمَنْ أَقَرَّ بِالزِّنَا مَرَّةً وَاحِدَةً وَأَقَامَ عَلَى اقْرَارِهِ لَزِمَهُ الْحَدُّ فَانَ رَجَعَ عَنْ اقْرَارِهِ ذَلِكَ الَى أَقَلَّ شُبْهَةٍ سَقَطَ عَنْهُ الْحَدُّ وَانْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَلَمْ يَرْجِعْ الَى شُبْهَةٍ فَقَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ فَمَرَّةً قَالَ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ إنْ لَمْ يَرْجِعْ إلَى شُبْهَةٍ وَمَرَّةٍ قَالَ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ قِيَاسًا عَلَى رُجُوعِ الشُّهُودِ قَبْلَ التَّحْكِيمِ وَقَدْ بَيَّنَّا هَذَا فِي التَّمْهِيدِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout