سَجَدَ أَيْضًا مَتَى مَا ذُكِرَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّهُ إنْ طَالَ وَتَبَاعُدُ أَوْ تَكَلَّمَ أَوْ انْتَقَضَ وُضُوؤُهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
وَمَنْ سَهَا عَنْ التَّشَهُّدِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَهُوَ خَفِيفٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَسْجُدَ فِي ذَلِكَ وَقَالَهُ سَحْنُونٌ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ وَرَأَى أَبُو مُصْعَبٍ أَنْ يُعِيدَ فِي ذَلِكَ.
وَالسَّهْوِ فِي النَّافِلَةِ كَالسَّهْوِ فِي الْفَرِيضَةِ وَمَنْ سَهَا فَلَمْ يَدْرِ أَجْلُوسَهُ مِنْ شَفْعِهِ أَوْ مِنْ وِتْرِهِ فَإِنْ كَانَ قَدْ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَسَلَّمَ مِنْهُمَا ثُمَّ قَامَ إلَى رَكْعَةِ الْوِتْرِ فَأَتَى بِهَا وَقَدْ قِيلَ لَيْسَ سُجُودٌ سَهْوٍ وَيَقُومُ النَّاسُ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِمْ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَفَرَاغِهِ مِنْ التَّسْلِيمَتَيْنِ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُسَلِّمُ تَسْلِمَتَيْنِ.
وَأَكْثَرَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ: إنَّهُ يَقُومُ لِقَضَاءِ مَا عَلَيْهِ إذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ التَّسْلِيمَةُ الْأُولَى وَلَوْ كَانَ عَلَى الْإِمَامِ سُجُودُ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَكَانَ بَعْضُ مَنْ خَلْفَهُ قَدْ فَاتَهُ بَعْضُ صَلَاتِهِ فَإِنْ شَاءَ قَامَ بَعْدَ سَلَامِهِ إذْ لَا يَسْجُدُ مَعَهُ وَإِنْ شَاءَ انْتَظَرَ فَرَاغَهُ مِنْ سُجُودِهِ وَمَنْ ظَنَّ أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ فَقَامَ يُقْضَى مَا فَاتَهُ فَإِنْ رَجَعَ إلَى الْإِمَامِ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ فَلَا سُجُودَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ إلَى الْإِمَامِ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَلَا يُعْتَدُّ بِمَا عَمِلَهُ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ. وَقَالَ الْمُغِيرَةُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout