وَلَوْ أَيْقَنَ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِنِيَّةِ الصَّلَاةِ أَوْ أَنَّهُ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَشَكَّ بَعْدَ ذَلِكَ فِي فَرْضٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَا يُدْرِيهِ أَنْزَلَهُ الرُّكُوعُ وَبَنَى عَلَيْهِ وَسَجَدَ بَعْدَ سَلَامِهِ ثُمَّ هَكَذَا أَبْدَأَ إذَا جَهِلَ الْفَرْضُ بِعَيْنِهِ وَمَنْ سَهَا عَنْ شَيْءٍ مِنْ فَرْضِهِ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ لَمْ يُنُبْ عَنْهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَمَنْ شَكَّ فِي فَرْضٍ مِنْ صَلَاتِهِ يَعْرِفُهُ بِعَيْنِهِ هَلْ عَمَلُهُ أَوْ لَا أَتَى بِهِ وَبَنَى عَلَيْهِ مَا بَعْدَهُ وَسَجَدَ لِسَهْوِهِ بَعْدَ سَلَامِهِ وَمَنْ سَهَا عَنْ شَيْءٍ مِنْ سُنَنِ صَلَاتِهِ سَجَدَ لِسَهْوِهِ وَنَابَ لَهُ ذَلِكَ عَنْهُ وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ زِينَةِ الصَّلَاةِ وَفَضْلٌ زَائِدٍ فِيهَا فَلَا سُجُودَ فِيهِ عَلَى مَنْ تَرَكَهُ أَوْ نَسِيَهِ أَوْ سَهَا عَنْهُ.
وَفَرَائِضُ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا بَعْدَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ: النِّيَّةُ لَهَا بِعَيْنِهَا وَالتَّوَجُّهُ إلَى الْقِبْلَةِ وَتَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَقِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَالسُّجُودُ وَالرَّفْعُ مِنْهُ وَالِاعْتِدَالُ وَالطُّمَأْنِينَةُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَالْجِلْسَةُ الْأَخِيرَةُ وَالسَّلَامُ.
وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الِاعْتِدَالَ وَالطُّمَأْنِينَةَ فِي الرَّفْعِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَيْسَتَا بِوَاجِبٍ وَالصَّحِيحُ مَا قَدِّمْت لَك وَقَدْ أَوْضَحْنَا ذَلِكَ فِي كِتَابِ الِاسْتِذْكَارِ وَفِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ وَسُنَنِ الصَّلَاةِ قِرَاءَةُ سُورَةٍ مَعَ أُمِّ الْقُرْآنِ وَالتَّكْبِيرِ كُلِّهِ سِوَى تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ.
وَكَذَلِكَ رَوَى أَبُو زَيْدٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ كُلَّهُ إلَّا تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ أَنَّهُ يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ وَأَنْكَرَ الْإِعَادَةَ وَهَذَا أَوْلَى مِمَّا رَوَاهُ سَحْنُونٌ وَعِيسَى عَنْهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout