ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ أَضَافَ إلَيْهَا رَابِعَةً وَسَلَّمَ وَصَارَتْ نَافِلَةً غَيْرَ فَاسِدَةٍ وَلَوْ انْهَدَمَتْ عَلَيْهِ كَمَا ذَكَرُوا وَبَطَلَتْ لَمْ يُؤْمَرْ بِأَنْ يُضِيفَ إلَيْهَا رَكْعَةً أُخْرَى كَمَا لَوْ أَحْدَثَ بَعْدَ عَقْدِ رَكَعِهِ لَمْ يَضِفْ الْيهَا أُخْرَى وَيَدُلُّكَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ مَذْهَبِهِ قَوْلُهُ فِيمَنْ ذَكِرَ صَلَوَاتٌ كَثِيرَةً أَكْثَرَ مِنْ صَلَاةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَهُوَ فِي صَلَاةِ انْهَا لَا تَنْهَدِمُ عَلَيْهِ وَهِيَ صَحِيحَةٌ لَهُ يَتَمَادَى فِيهَا وَتُجْزِيهِ مِنْ فَرْضِهِ ثُمَّ يَقْضِي بَعْدَ مَا ذَكَرَ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ فِي مَنْ ذَكَرَ صَلَاةً أَوْ أَكْثَرَ إلَى خَمْسِ صَلَوَاتٍ أَنَّ الْإِمَامَ فِي هَذِهِ يَسْتَخْلِفُ كَالْمُحْدِثِ وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ خَلْفَهُ وَالْقَطْعُ عِنْدَنَا فِي هَذَا الْبَابِ إنَّمَا هُوَ مِنْ طَرِيقِ التَّرْتِيبِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ الْمَذْكُورَةَ وَصَلَاةُ الْوَقْتِ كَأَنَّهَا صَلَاتَانِ اسْتَدْرَكَتَا فِي الْوَقْتِ فَالْوَاجِبُ أَنْ يَبْدَأَ بِالْأُوْلَى مِنْهُمَا وَلَا يَلْزَمُ التَّرْتِيبُ عِنْدَهُمْ فِي أَكْثَرَ مِنْ صَلَاةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا زَادَ عَلَى صَلَاةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ صَلَاةِ يَوْمِهِ.
وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ رَحِمَهُ اللَّهُ إنَّ التَّرْتِيبَ مُسْتَحَبٌّ فِي الْمِنْسِيَّاتِ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ فِيمَنْ ذَكَرَ صَلَاةً أَوْ صَلَاتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَهُوَ فِي صَلَاةِ أَنَّهُ يُقْطَعُ عَلَى مَا وَصَفْنَا وَكَذَلِكَ لَوْ ذَكَرَ مِثْلَ ذَلِكَ مِنْ عَدَدِ الصَّلَوَاتِ الْفَائِتَاتِ فِي آخِرِ وَقْتٍ أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْفَوَائِتِ لِأَنَّهَا حُكْمُهَا حُكْمُ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً أَكْثَرَ مِنْ صَلَاةِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ بَدَأَ بِصَلَاةِ وَقْتِهِ وَلَمْ تَفْسُدْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ الَّتِي ذَكَرَهُنَّ فِيهَا وَيَدُلُّكُ أَيْضًا عَلَى أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout