الْجُمُعَةُ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِ مَالِكٍ إلَّا فِي الْجَامِعِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا فِيهِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرَوْنَ لِلرَّاعِفِ إلَّا أَنْ يَبْتَدِئَ صَلَاتُهُ لِاسْتِدْبَارِهِ الْقِبْلَةَ عَامِدًا وَكَانَ مَالِكٌ يُسْتَحَبُّ هَذَا وَهُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدِي وَبِهِ آخِذَ.
وَلَوْ تَكَلَّمَ عَامِدًا ثُمَّ ابْتَدَأَ كَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنْ الِاخْتِلَافِ وَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهُ تَكَلَّمَ عَامِدًا بَعْدَ خُرُوجِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَمَنْ كَثُرَ رُعَافُهُ أَوْمَأَ لِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ وَالْقِئِّ لَا يُبْنَى فِيهِ عِنْدَنَا أَحَدٌ وَلَكِنَّهُ يَبْتَدِئُ.
وَلَوْ أَصَابَ الْإِمَامُ حَدَثَ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ قَدِّمَ رَجُلًا فَأَتَمَّ بِهِمْ الْخُطْبَةَ وَصَلَّى وَإِنْ كَانَ قَدْ أَتَمَّهَا قَدِّمَ مَنْ يُصَلِّي إلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا فَيَنْتَظِرُ حَتَّى يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّيَ بِهِمْ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا لَمْ يَنْتَظِرْ.
وَمَنْ شَكَّ فِي الْحَدَثِ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَقَدْ قِيلَ يَنْصَرِفُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَيْقَنَ بِالْحَدَثِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تُؤَدَّى بِطَهَارَةِ مَشْكُوكٍ فِيهَا وَهُوَ تَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَقِيلَ يَتَمَادَى وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يُوقِنَ بِأَنْ يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدُ رِيحًا وَهَذَا أَصَحُّ فِي النَّظَرِ وَأَقْوَى مِنْ طَرِيقِ الْأَثَرِ وَكُلُّ ذَلِكَ عِلِمَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout