عَلَيْهِ عِتْقُ نَصِيبِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي عَبْدٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَ احْدُهُمَا نَصِيبَهُ ثُمَّ أَعْتَقَ الْآخَرُ نِصْفَ نَصِيبِهِ وَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ عَلَى شَرِيكِهِ النِّصْفَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ الرِّقُّ انَّ ذَلِكَ لَايَجُوزَ وَيُعْتِقُ عَلَيْهِ بَاقِي نَصِيبِهِ قَالَ فَإِنْ فَاتَ الثَّانِي قَبْلَ ذَلِكَ وَجَبَ أَنْ يَقُومَ مَا بَقِيَ لَهُ فِيهِ عَلَى الْمُعْتِقِ الْأَوَّلِ وَقَالَ غَيْرُهُ هُوَ عَتِيقٌ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا لَا فِي مَالِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْعِضَ حُرِّيَّةَ مَا يَمْلِكُ فَإِنْ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فِي مَرَضِهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ مِثْلُ الْعَقَارِ وَالنَّخْلِ وَنَحْوِهِمَا مَا كَانَ عِتْقُهُ كُلُّهُ نَافِذًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ قَوْمٌ عَلَيْهِ نَصِيبُ صَاحِبِهِ فِي ثُلُثِهِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ وَهُوَصَحِيحٌ لَزِمَهُ عِتْقُهُ كُلُّهُ مُوسِرًا أَوْ مُعْسِرًا فِي رَأْسِ مَالِهِ وَلَوْ كَانَ مَرِيضًا أَكْمَلَ عِتْقُهُ عَلَيْهِ وَفِي هَذَا قِيلَ لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ وَمَنْ اوْصَى بِعِتْقِ عَبْدِهِ وَكَانَتْ لَهُ امْوَالُ مَأْمُونُهُ وَقَعَ عِتْقُهُ فِي الثُّلُثِ عَقِبَ مَوْتِ الْمُوصِي فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَقَعُ مِلْكُ الْوَرَثِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَمْوَالٌ مَأْمُونِهِ لَمْ يَقَعْ عِتْقُهُ فِي الثُّلُثِ إلَّا وَقْتَ الْقِسْمَةِ وَمَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ بَعْضِ عَبْدِهِ لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ إلَّا مَا أَوْصَى بِعِتْقِهِ وَقَدْ قِيلَ يُكْمُلُ عِتْقُهُ فِي ثُلُثِهِ وَمَنْ اعْتَقَّ شَخْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ وَهُوَ مُعْدَمٌ وَالْعَبْدُ عَنْهُ غَائِبٌ يَوْمِ الْعِتْقِ ثُمَّ أَيْسَرَ بَعْدَ الْعِتْقِ وَقَوْمُ الْعَبْدِ فَطَلَبَ اسْتِتْمَامَ عِتْقِهِ قَضَى لَهُ بِذَلِكَ وَقَوِّمٌ عَلَى الْمُعْتِقِ بِمَا بَقِيَ فِيهِ مِنْ الرِّقِّ وَعِتَقَ عِنْدَ مَالِكٍ بِطَلَبِ اسْتِتْمَامِ عِتْقِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَا تَبِعْهُ لِشُرَكَاءِ الْمُعْتِقِ فِيهِ اذًّا كَانَ يَوْمَ أَعْتَقَ مُعْدَمًا وَكَانَ الْعَبْدُ حَاضِرًا هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَاصْحَابِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout