وَمَنْ لَمْ يَجُزْ الْغُرَمَاءُ مَا اعْتَقَّهُ مِنْ الْعَبِيدِ وَمَاتَ فَمِيرَاثُهُ لِسَيِّدِهِ وَلَيْسَ لِوَرَثَتِهِ الِاحْرَارُ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ اعْتَقَّ عَبِيدُهُ وَهُوَ مُوسِرٌ ثُمَّ افْلَسْ لَمْ يُرِدْ عِتْقُهُ وَكَذَلِكَ لَوْ اعْتَقَهُمْ وَهُوَ مُفْلِسٌ ثُمَّ أَيْسَرَ لَمْ يَرِدْ عِتْقُهُ وَمَنْ اعْتَقَّ عَبْدًا لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يُحِيطُ بِقِيمَتِهِ بَيْعٌ مِنْهُ بِقَدْرِ دَيْنِهِ وَأَعْتَقَ مَا فَضَلَ عَنْ دَيْنِهِ وَلَا يَجُوزُ لِلْمَرْأَةِ ذَاتُ الزَّوْجِ عِتَقَ عَبْدٍ يُجَاوِزُ ثُلُثُهَا إلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا وَعِتْقِهَا لِعَبْدِهَا لَا مَالَ لَهَا غَيْرُهُ مَرْدُودٌ كُلِّهِ ثُلُثُهُ وَجَمِيعُهُ هَذَا الِاشْهِرُ فِي الْمَذْهَبِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ اصْحَابِهِ إنَّهُ يَنْفُذُ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثِ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينِهِ مَنْ يَقُولُ إنْ فَعَلَهَا جَائِزٌ فِي مَالِهَا كُلِّهِ اذًّا كَانَتْ صَحِيحُهُ كَالرَّجُلِ سَوَاءٌ وَلَا اعْتِرَاضَ لِزَوْجِهَا فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ مِنْ مَالِهَا لَانَّهُ لَايَحِلَّ لَهُ شَيْءٌ مِنْهُ الَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهَا وَلَا تَجُوزُ عَتَاقَةُ الْعَبْدِ بِغَيْرِ اذْنِ سَيِّدِهِ فَإِنْ فَعَلَ فَسَيِّدُهُ بِالْخِيَارِ فِي إجَازَةِ عِتْقِهِ وَرَدَّهُ فَإِنْ أَجَازَ ذَلِكَ كَانَ لَهُ الْوَلَاءُ دُونَ الْعَبْدِ وَأَنْ لَمْ يَعْلَمْ السَّيِّدُ بِعِتْقِهِ حَتَّى اعْتَقَّ الْعَبْدُ كَانَ الْوَلَاءُ لِلْعَبْدِ دُونَ السَّيِّدِ وَمَنْ وَهَبَ عَبْدًا لِوَلَدِهِ الصَّغِيرِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُ فِيهِ الَّا انْ يَكُونُ مُوسِرًا فَيُعْطَى الْوَلَدُ قِيمَةَ الْعَبْدِ وَيَنْفُذُ الْعِتْقُ وَإِلَّا فَلَا وَقَدْ قِيلَ إنَّ ذَلِكَ رُجُوعٌ مِنْهُ فِيمَا وَهِبَ مِنْ الْعَبْدِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَهَذَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ الرُّجُوعُ فِي هِبَتِهِ وَمَنْ اعْتَقَّ عَبْدًا اشْتَرَاهُ شِرَاءً فَاسِدًا مَضَى عِتْقُهُ وَرَجَعَ الْبَائِعُ بِقِيمَتِهِ وَكَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ لَوْ ابْتَاعَ الْعَبْدُ نَفْسَهُ بَيْعًا فَاسِدًا نَفَذَ عِتْقُهُ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ رَقَبَتِهِ وَمَنْ أَعْتَقَ ذَا بَطْنِ أَمَتِهِ خَرَجَ حُرًّا حِينَ تَلِدَهُ إنْ بِيعَتْ فِي دَيْنِهِ قَبْلَ ذَلِكَ حَامِلًا نَفَذَ بَيْعُهَا وَرِقَ الْوَلَدِ وَإِنْ وَلَدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout