فِي كُتُبْنَا وَلَا فِي عَقَائِدِنَا وَأَتَى دُعَاةَ النَّصْرَانِيَّةِ مِنْهُمْ بِمَا شَاءَ لَهُمْ أَدَبُهُمْ مِنْ السَّبِّ وَالطَّعْنِ وَالزِّرَايَةِ بِالْقُرْآنِ وَدِينِ الْإِسْلَامِ وَنَبِيّ الْإِسْلَامِ اهـ بِتَصَرُّفٍ طَفِيفً
٢ - مُعْجِزَةٌ يَكْشِفُ عَنْهَا الطِّبُّ الْحَدِيثَ
كَتُبُ الْعَلَّامَةُ الْمَرْحُومُ الدُّكْتُورُ عَبْدُ الْعَزِيزِ إسْمَاعِيلُ بَاشًّا فِي مَجَلَّةِ الْأَزْهَرِ الْغِرَاءِ يَقُولُ فِي مَقَالٍ لَهُ تَحْتَ عُنْوَانِ الطِّبِّ وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ النَّاسِ مَنْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ فِي صِيَامِ رَمَضَانَ وَهُوَ مِنْ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ مُضَرَّةٌ تَلْحَقُ بِالصَّائِمِ لِمَا يُصِيبُ الْجِهَازَ الْهُضْمِيَّ خَاصَّةً وَغَيْرُهُ عَامَّةً وَلِمَا يَكُونُ مِنْ بَعْضِ الصَّائِمِينَ مِنْ انْفِعَالٍ وَغَضَبَ وَهَذَا خَطَأٌ لِأَنَّ مَا ذَهَبُوا إلَيْهِ لَيْسَ مِنْ الصِّيَامِ فِي شَيْءٍ وَلَكِنَّهُ مِنْ تَرْكِ الِاعْتِدَالِ فِي طَعَامِ الْإِفْطَارِ وَالسُّحُورِ وَلِأَنَّهُمْ لَمْ يُرَاعُوا مَا يَتَنَاسَبُ مَعَ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ النَّهَارَ كُلُّهُ فِي وَقْتِ الْإِفْطَارِ لِأَنَّ السُّحُورَ يَجِبُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى بُضْعٍ لَقِيمَاتٍ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ مِنْ الْجُوعِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ وَبِمَا أَنَّ الصِّيَامَ يُسْتَعْمَلُ طَبِيًّا فِي حَالَاتٍ كَثِيرَةٍ وَوِقَايَةٍ فِي حَالَاتٍ أَكْثَرَ وَأَنَّ كَثِيرًا مِنْ الْأَوَامِرِ الدِّينِيَّةِ لَمْ تَظْهَرْ حِكْمَتُهَا وَسَتَظْهِرُ مَعَ تَقَدُّمِ الْعُلُومِ رَأَيْت مِنْ الْوَاجِبِ عَلَى أَنْ أَكْتُبَ عَمَّا ظَهَرَ طَبِيًّا لِلْآنَ مِنْ فَوَائِدِهِ هَذِهِ الْأَوَامِرُ وَإِيضَاحُ آيَاتٍ قُرْآنِيَّةٍ لِأَبْيَنِ مَعْنَاهَا الَّذِي لَا يَظْهَرُ إلَّا لِمَنْ بَحَثَ عَنْهَا فِي نُورِ الطِّبِّ الْحَدِيثِ وَسَأَبْدَأُ بِالصِّيَامِ.
الصَّيَام:
للصيَام فَوَائِدُ فِي ثَلَاثِ جِهَاتٍ أَولَاهَا وَأَهَمَّهَا الْجِهَةُ الرُّوحِيَّةُ وَهَذِهِ أَتْرُكُهَا لِعُلَمَاءِ الدَّيْنِ وَالْمُتَصَوِّفَةِ مِنْهُمْ ثَانِيهَا الْجِهَةُ الْأَخْلَاقِيَّةُ وَهَذِهِ أَتْرُكُهَا لِعُلَمَاءِ الْأَخْلَاقِ وَمِنْ السَّهْلِ الْبُرْهَنَةِ عَلَى أَنَّ الصِّيَامَ يَعُودُ الْإِنْسَانَ النِّظَامَ وَالْقَنَاعَةَ وَطَاعَةَ الرُّؤْسَاءِ وَالصَّبْرِ وَكَبِحَ شَهَوَاتِ النَّفْسِ وَحُبُّ الْخَيْرِ وَالصَّدَقَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْفَضَائِلِ وَثَالِثُهَا وَأَقَلُّهَا أَهَمِّيَّةُ الْجِهَةِ الْمَادِّيَةِ أَوْ الصَّحِيَّةِ وَهِيَ مَحَلٌّ بِحَثَنَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout