عَرِفَتْ فِيمَا سَقْنَاهُ لَك مِنْ الْأَدِلَّةِ الْعِلَمِيَّةِ أَنَّ الْوَحْيَ مُمْكِنٌ وَقَرِيبٌ مِنْ الْوُقُوعِ وَنُقِيمٌ لَكَ الدَّلِيلُ الْعَقْلِيُّ هُنَا عَلَى أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ الْمُمْكِنَ قَدْ وَقَعَ فِعْلًا ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ بِوُقُوعِهِ الصَّادِقِ الْمَعْصُومُ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكُلُّ مَا أَخْبَرَ بِوُقُوعِهِ الصَّادِقِ الْمَعْصُومَ فَهُوَ حَقٌّ ثَابِتٌ وَذَلِكَ هُوَ الْمَطْلُوبُ أَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ بِوُقُوعِهِ الصَّادِقِ الْمَعْصُومَ فَمَا مَرَّ عَلَيْك مِنْ أَنْبَاءِ الْوَحْيِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا أَخْبَرَ بِوُقُوعِهِ الصَّادِقِ الْمَعْصُومُ فَهُوَ حَقٌّ ثَابِتٌ فَإِنَّ ذَلِكَ هُوَ مُقْتَضَى الصِّدْقِ وَالْعِصْمَةِ. وَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَادِقٌ مَعْصُومٌ فَإِنَّمَا هِيَ الْمُعْجِزَةُ الْقَائِمَةُ مَقَامَ قَوْله تَعَالَى لِعِبَادِهِ فِي شَأْنِ تَصْدِيقِ رَسُولِهِ صُدِّقَ عَبْدِي فِي كُلِّ مَا يَبْلُغُ عَنِّي وَمِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يُوحَى إلَيْهِ مِنِي.
وَهُنَا نَجِدٌ أَنْفُسَنَا قَدْ انْتَهَيْنَا إلَى الْمُعْجِزَةِ فَمَا هِيَ الْمُعْجِزَةُ؟
الْمُعْجِزَةُ
هِيُّ أَمْرٌ يُعْجِزُ الْبَشَرَ مُتَفَرِّقَينِ وَمُجْتَمِعِينَ عَنْ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ أَوْ هِيَ أَمْرٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ خَارِجٌ عَنْ حُدُودِ الْأَسْبَابِ الْمَعْرُوفَةِ يُخْلِقُهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدِ مُدَّعِي النُّبُوَّةِ عِنْدَ دَعْوَاهُ إيَّاهَا شَاهِدًا عَلَى صِدْقِهِ. فَإِذَا قَامَ إنْسَانٌ مَا وَادَّعَى أَنَّهُ مَبْعُوثُ اللَّهِ إلَى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout