وَالْمُتَشَابِهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَوْصَافُ اللَّهِ تَعَالَى وَأَوْصَافِ الْقِيَامَةِ فَإِنَّ تِلْكَ الْأَوْصَافَ لَا تُتَصَوَّرُ لَنَا إذْ كَانَ لَا يَحْصُلُ فِي نُفُوسِنَا صُورَةَ مَا لَمْ نَحْسَهُ أَوْ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ.
وَالْمُتَشَابِهِ مِنْ جِهَتِهِمَا خَمْسَةٌ أَضْرَبُ الْأَوَّلُ مِنْ جِهَةِ الْكَمِّيَّةِ كَالْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ نَحْوُ اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ وَالثَّانِي مِنْ جِهَةِ الْكَيْفِيَّةِ كَالْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ نَحْوُ فَانْكُحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاءِ وَالثَّالِثِ مِنْ جِهَةِ الزَّمَانِ كَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ نَحْوُ اتَّقُوا اللَّهُ حَقَّ تَقَاتِهِ وَالرَّابِعُ مِنْ جِهَةِ الْمَكَانِ وَالْأُمُورِ الَّتِي نَزَلَتْ فِيهَا نَحْوُ ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ فَإِنَّ مَنْ لَا يَعْرِفُ عَادَتَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ تَفْسِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ الْخَامِسِ مِنْ جِهَةِ الشُّرُوطِ الَّتِي يَصِحُّ بِهَا الْفِعْلُ وَيَفْسُدُ كَشُرُوطِ الصَّلَاةِ وَالنِّكَاحِ وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ إذَا تَصَوَّرَتْ عُلِمَ أَنَّ كُلَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ فِي تَفْسِيرِ الْمُتَشَابِهِ لَا يَخْرُجُ عَنْ هَذِهِ التَّقَاسِيمِ اهـ.
وَهُوَ كَلَامُ جَيِّدٍ غَيْرِ أَنَّ فِي بَعْضِهِ شَيْئًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout