الْمُتَشَابِهُ مَا كَانَ جَلِيًّا لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى وُجُوهُ الظُّهُورِ وَالْخَفَاءِ اسْتِيفَاءً تَامًّا فِي بَيَانِ تَقْسِيمِهِ الَّذِي بَنَاهُ عَلَى رَاجِحٍ وَمَرْجُوحٍ وَاَلَّذِي أَعْلَنَ لَنَا مِنْهُ أَنَّ الرَّاجِحَ مَا كَانَ وَاضِحًا لَا خَفَاءَ فِيهِ وَأَنَّ الْمَرْجُوحَ مَا كَانَ خَفِيًّا لَا جَلَاءَ مَعَهُ.
وَقَرِيبٌ مِنْهُ رَأْيُ الطِّيبِيِّ الَّذِي قَبْلَهُ حَتَّى كَأَنَّهُ هُوَ غَيْرُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَوْفِ وُجُوهُ الظُّهُورِ وَالْخَفَاءِ اسْتِيفَاءُ الرَّازِيِّ أَمَّا رَأْيُ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ فَفِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْإِبْهَامِ.
وَكَذَلِكَ رَأْيُ الْإِمَامِ أَحْمَدُ لَا نَدْرِي مَا مُرَادُهُ بِالْبَيَانِ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمُتَشَابُهُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمُحَكَّمُ؟.
وَرَأْيُ ابْنُ عَبَّاسٍ يَخْرُجُ الظَّاهِرُ مِنْ الْمُحْكَمِ وَيَدْخُلُهُ فِي الْمُتَشَابِهِ مَعَ أَنَّهُ مِنْ الْوَاضِحَاتِ وَاحْتِمَالِهِ لِغَيْرِ مَعْنَاهُ الرَّاجِحِ احْتِمَالٌ ضَعِيفٍ لَا يَقْدَحُ فِي ظُهُورِهِ وَوُضُوحِهِ.
وَالرَّأْيُ الثَّانِي بِعَكْسِ الْآيَةِ فَيَدْخُلُ فِي الْمُحْكَمِ كَثِيرًا مِنْ الْخُفْيَّاتِ وَيَقْصُرُ الْمُتَشَابِهُ
عَلَى نَوْعٍ وَاحِدٍ مِنْهَا فَيَكُونُ تَعْرِيفُ الْمُحْكَمِ فِيهِ غَيْرُ مَانِعٍ وَتَعْرِيفِ الْمُتَشَابِهِ غَيْرُ جَامِعٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ وَهُوَ مَذْهَبُ الرَّازِي.
وَالرَّأْيُ الْأَوَّلُ الْمَنْسُوبُ إلَى الْأَحْنَافِ يُقْصُرُ تَعْرِيفَ الْمُحْكَّمِ عَلَى النَّصِّ وَتَعْرِيفِ الْمُتَشَابِهِ مَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ وُجُودٌ وَاسِطَةٌ لَا تَدْخُلُ فِي الْمُحْكَمِ وَلَا فِي الْمُتَشَابِهِ وَيَكُونُ تَعْرِيفُهُمَا غَيْرَ جَامِعٍ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَذْهَبِ الْمُخْتَارِ أَيْضًا.
آرَاءُ أُخْرَى:
وَاعْلَمْ أَنَّ وَرَاءَ هَذِهِ الْآرَاءِ آرَاءٌ أُخْرَى:
١ - مِنْهَا أَنَّ الْمُحَكَّمَ هُوَ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ أَمَّا الْمُتَشَابُهُ فَهُوَ الَّذِي يُؤْمَنُ بِهِ وَلَا يَعْمَلُ بِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout