وَبَطْنُهُ وَمَا حَوَى وَيَذْكُرُ الْمَوْتَ وَالْبَلَى وَلَا رَيْبَ أَنَّ ذَلِكَ مُسْتَطَاعٌ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ فَإِذَنْ لَا تَعَارُضَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿فََاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسِْتَطَعْتُمْ﴾ وَحَيْثُ لاَ تَعَارُضَ فَلَا نُسَخُ.
الْآيَةَ التَّاسِعَةَ
﴿وَإِِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ قِيلُ إِنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَاتِ الْمَوَارِيثِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا مُحْكَّمَةٌ لِأَنَّهَا تَأْمُرٌ بِإِعْطَاءِ أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينِ الْحَاضِرِينَ لِقِسْمَةِ التَّرِكَةِ شَيْئًا مِنْهَا وَهَذَا الْحُكْمُ بَاقٍ عَلَى وَجْهِ النَّدْبِ مَا دَامَ الْمَذْكُورُونَ غَيْرُ وَارِثَيْنِ وَلَا تَعَارُضَ وَلَا نُسَخَ.
نَعَمْ لَوْ كَانَ حُكْمُ إعْطَاءِ هَؤُلَاءِ هُوَ الْوُجُوبُ ثُمَّ رَفَعَ بِآيَاتِ الْمَوَارِيثِ وَتَقَرَّرَ النَّدْبُ بِدَلِيلٍ آخَرَ بَدَلًا مِنْ الْحُكْمِ الْأَوَّلِ فَلَا مُفْرَ مِنْ الْقَوْلِ بِالنُّسَخِ وَلَكِنَّ الْمَأْثُورَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْآيَةَ مُحْكَمَةٌ غَيْرَ أَنَّ النَّاسَ تَهَاوَنُوا بِالْعَمَلِ بِهَا وَهَذَا يَجْعَلُنَا نَرْجِعُ أَنَّ فِي الْآيَةِ كَانَ لِلنَّدْبِ لَا لِلْوُجُوبِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ حَتَّى يَتَأَتَّى الْقَوْلُ بِإِحْكَامِهَا فَتَأَمَّلَ.
الْآيَةُ الْعَاشِرَةَ
﴿وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ نَسَخهَا قَوْلُهُ اللَّه: ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ وَقِيل إِنَّهَا عَلَى تَوْرِيثِ الْمُوَالَاةِ وَتَوْرِيثِهِمْ بَاقٍ غَيْرَ أَنَّ رُتَّبَتَهُمْ فِي الْإِرْثِ بَعْدَ رُتْبَةِ ذَوِي الْأَرْحَامِ وَبِذَلِكَ يَقُولُ فُقَهَاءُ الْعِرَاقِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout