فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ الَّذِي لَا يُفِيدُ الْقَطْعَ وَهَذِهِ الْقَرَائِنَ الَّتِي تُفِيدُ الْقَطْعَ هُنَا نَعْلَمُهَا مِنْ أَنَّ الْحَادِثَةَ الْمَرْوِيَّةَ حَادِثَةٌ جُزْئِيَّةٌ حِسِّيَّةٌ لَا تَحْتَمِلُ الْخَطَأَ وَلَا النِّسْيَانَ وَأَنَّهَا تَتَّصِلُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ هُوَ صَلَاةُ جَمْعٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَنَّ الرَّاوِيَ لَهَا صَحَابِي جَلِيلٌ وَأَنَّهُ لَا وَاسِطَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّسُولِ وَأَنَّهُ وَاثِقٌ مِنْ أَنَّهُ إنْ كَذَبَ فَسَيَتَفْتَضِحُ أَمْرُهُ لَا مَحَالَةَ وَسَيلَاقِي مِنْ الْعَنَتِ وَالْعِقَابِ مَا يُحِيلُ الْعَقْلَ عَادَةً مَعَهُ تَسَبّبُ هَذَا الرَّاوِي الْعَظِيم لَهُ يُضَافُ إلَى هَذَا أَنَّ التَّوَجُّهَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَانَ مُتَوَقِّعُ الِانْتِسَاخِ لِمَا هُوَ مَعْرُوفٌ مِنْ حَبِّ الْعَرَبِ وَحُبّ الرَّسُولِ مَعَهُمْ لِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ الَّتِي هِيَ مُفْخَّرَتُهُمْ وَمَفْخَّرَةُ آبَائِهِمْ وَأَجْدَادِهُمْ فَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَرْفَعُ وَجْهَهُ إلَى السَّمَاءِ انْتِظَارًا لِنُزُولِ الْوَحْيِ بِذَلِكَ ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout