٤ - نَسَخُ السُّنَةِ بِالسُّنَةِ
نُسَخِ السُّنَّةُ بِالسُّنَّةِ يَتَنَوَّعُ إلَى أَنْوَاعٍ أَرْبَعَةٍ نُسَخَ سَنَةٍ مُتَوَاتِرَةٍ بِمُتَوَاتِرَةٍ وَنَسَخِ سُنَةٍ آحَادِيَّةٍ بِآحَادِيْهِ وَنَسَخِ سُنَةٍ آحَادِيَّةٍ بِسُنَةٍ مُتَوَاتِرَةٍ وَنَسَخِ سَنَةٍ مُتَوَاتِرَةٍ بِسُنَّةٍ آحَادِيَّةٍ أَمَّا الثَّلَاثَةُ الْأَوَّلُ فَجَائِزَةٌ عَقْلًا وَشَرْعًا وَأَمَّا الرَّابِعُ وَهُوَ نَسْخُ سَنَةٍ مُتَوَارَتَرَةٌ بِآحَادِيَةٍ فَاتَّفَقَ عُلَمَاؤُنَا عَلَى جَوَازِهِ عَقْلًا ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِهِ شَرْعًا فَنَفَاهُ الْجُمْهُورُ وَأَثْبَتَهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ
أَدِلَّةِ الْجُمْهُورِ:
اسْتَدَلَّ الْجُمْهُورُ عَلَى مَذْهَبِهِمْ بِدَلِيلَيْنِ:
أَوَّلِهِمَا أَنَّ الْمُتَوَاتِرَ قَطْعِيْ الثُّبُوتِ وَخَبَرُ الْوَاحِدِ ظَنِّيٌّ وَالْقَطْعِيُّ لَا يَرْتَفِعُ بِالظَّنِّيِّ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْهُ وَالْأَقْوَى لَا يَرْتَفِعُ بِالْأَضْعَفَ.
ثَانِيهِمَا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَدَّ خَبَرٍ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى مَعَ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا وَبَتَّ طَلَاقُهَا وَقَدْ أَقَرَّ الصَّحَابَةَ عُمَرَ عَلَى رَدِّهِ هَذَا فَكَانَ إجْمَاعًا وَمَا ذَاكَ إلَّا لِأَنَّهُ خَبَرُ آحَادِيٌّ لَا يُفِيدُ إلَّا الظَّنَّ فَلَا يَقْوَى عَلَى مُعَارَضَةِ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ إذْ يَقُولُ: ﴿أََسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ وسَنَةَ رَسُولُهُ الْمُتَوَاتِرَةُ فِي جَعْلِ السَّكَنِ حَقًّا مِنْ حُقُوقِ الْمَبْتُوتَةِ.
مُلاحِظَةَ:
روتِ كُتُبَ الْأُصُولِ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ خَبَرُ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ بِصِيغَةٍ مَدْخُولَةٍ فِيهَا أَنَّ عُمَرَ قَالَ حِينَ بَلَغَهُ الْخَبَرُ لَا نَتْرُكُ كِتَابَ رَبِّنَا وَسَنَّةَ نَبِيِّنًا لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا نَدْرِي أَصْدِقْتُ أُمْ كَذَبْتُ حَفِظْتْ أَمْ نَسِيتَ وَعَزَا بَعْضُهُمْ هَذِهِ الرِّوَايَةَ الْمَدْخُولَةَ إِلَى الْإِمَامِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحَةٍ وَالْحَقِيقَةِ أَنَّ الرِّوَايَةَ بِهَذَا الصُّورَةِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ كَمَا أَنَّ عَزْوَهَا إِلَى مُسْلِمٍ غَيْرِ صَحِيحٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout