مِنْ الِامْتِثَالِ وَتَنْفِيذِ الذَّبْحِ وَبَعِيدِ كُلِّ الْبُعْدِ بَلْ مُحَالٌ فِي مَجْرَى الْعَادَةِ أَنْ يَكُونَ إبْرَاهِيمَ قَدْ وُجِدَ فُرْصَةً يَتَمَكَّنُ فِيهَا مِنْ الِامْتِثَالِ قَبْلَ ذَلِكَ ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى يُقَالَ إنَّ النَّسَخَ بِالْفِدَاءِ حَصَلَ بَعْدَ التَّمَكُّنِ مِنْ الذَّبْحِ فَثَبَتَ أَنَّ أَمْرَهُ بِالذَّبْحِ قَدْ نُسِخَ بِالْفِدَاءِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الِامْتِثَالِ وَوَقَعَ هَذَا دَلِيلُ الْجَوَازِ بَلْ هُوَ أَوَّلُ دَلِيلٍ عَلَى الْجَوَازِ.
الدَّلِيلِ الثَّانِي أَنَّهُ جَاءَ فِي السَّنَةِ الْمُطَهَّرَةِ مَا يُفِيدُ أَنَّ اللَّهَ فَرْضَ لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى أَمَتِهِ خَمْسِينَ صَلَاةً ثُمَّ نَسَخَ اللَّهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ نَفْسَهَا خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ مِنْهَا بَعْدَ مُرَاجَعَاتِ تِسْعٍ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ مُوسَى وَرَبِّهِ وَوَاضِحٌ أَنَّ هَذَا النَّسْخَ فِي تِلْكَ الْمَرَّاتِ التِّسْعِ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَتَمَكَّنَ النَّبِيُّ وَأَمَتَهُ مِنْ الِامْتِثَالِ وَهَذَا الْوُقُوعُ أَوَّلُ دَلِيلٍ عَلَى الْجَوَازِ كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout