النَّسَخِ الْوَاقِعِ فِي الْقُرْآنِ يَتَنَوَّعُ إلَى أُنْوعِ ثَلَاثَةِ نُسَخِ التِّلَاوَةِ وَالْحُكْمُ مَعًا وَنَسَخَ الْحُكْمُ دُونَ التِّلَاوَةِ وَنُسَخِ التِّلَاوَةِ دُونَ الْحُكْمِ.
١ - أَمَّا نَسْخُ الْحُكْمِ وَالتِّلَاوَةِ جَمِيعًا فَقَدْ أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْقَائِلُونَ بِالنُّسَخِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَيَدُلُّ عَلَى وُقُوعِهِ سَمْعًا مَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ كَانَ فِيمَا أُنْزَلَ مِنْ الْقُرْآنِ عَشَرَ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يَحْرِّمْنَ ثُمَّ نَسَخَنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ وَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ فِيمَا يَقْرَأُ مِنْ الْقُرْآنِ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَإِذَا كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَإِنَّ لَهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ لِأَنَّ مِثْلَهُ لَا يُقَالُ بِالرَّأْيِ بَلْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ تَوْقِيفٍ وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ جُمْلَةَ عَشَرَ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يَحْرِّمْنَ لَيْسَ لَهَا وُجُودٌ فِي الْمُصْحَفِ حَتَّى تَتْلَى وَلَيْسَ الْعَمَلُ بِمَا تُفِيدُهُ مِنْ الْحُكْمِ بَاقِيًا وَإِذَنْ يَثْبُتُ وُقُوعُ نُسْخِ التِّلَاوَةِ وَالْحُكْمِ جَمِيعًا وَإِذَا ثَبَتَ وُقُوعُهُ ثَبَتَ جَوَازُهُ لِأَنَّ الْوُقُوعَ أَوَّلَ دَلِيلٍ عَلَى الْجَوَازِ وَبَطَلَ مَذْهَبُ الْمَانِعَيْنِ لِجَوَازِهِ شَرْعًا كَأَبِي مُسْلِمٍ وَأَضْرَابِهُ.
٢ - وَأَمَّا نَسَخُ الْحُكْمِ دُونَ التِّلَاوَةِ فَيَدُلُّ عَلَى وُقُوعِهِ آيَاتٌ كَثِيرَةً:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout