إنَّ تَعْرِيفَ النُّسَخِ بِأَنَّهُ رَفَعَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ يُفِيدُ فِي وُضُوحِ أَنَّ النَّسْخَ لَا يَكُونُ إلَّا فِي الْأَحْكَامِ وَذَلِكَ مَوْضِعُ اتِّفَاقٍ بَيْنَ الْقَائِلِينَ بِالنُّسَخِ لَكِنْ فِي خُصُوصِ مَا كَانَ مِنْ فُرُوعِ الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ أَمَّا غَيْرُ هَذِهِ الْفُرُوعِ مِنْ الْعَقَائِدِ وَأُمَّهَاتِ الْأَخْلَاقِ وَأُصُولُ الْعِبَادَاتِ وَالْمُعَامَلَاتِ وَمَدْلُولَاتِ الْأَخْبَارِ الْمَحْضَةِ فَلَا نُسْخَ فِيهَا عَلَى الرَّأْيِ السَّدِيدِ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ.
أَمَّا الْعَقَائِدُ فَلِأَنَّهَا حَقَائِقُ صَحِيحَةٌ ثَابِتَةٌ لَا تُقْبَلُ التَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ فَبِدَهِيٍ أَلَّا يَتَعَلَّقُ بِهَا نَسَخٌ.
وَأَمَّا أُمَّهَاتُ الْأَخْلَاقِ فَلِأَنَّ حِكْمَةَ اللَّهِ فِي شَرْعِهَا وَمَصْلَحَةِ النَّاسِ فِي التَّخَلُّقِ بِهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout