تَلْزَمُهُمْ بِأَنَّهُمْ مَتَى سَلَّمُوا بِرِسَالَتِهِ وَجَبَ أَنْ يُصَدِّقُوهُ فِي كُلِّ مَا جَاءَ بِهِ وَمِنْ ذَلِكَ عُمُومُ دَعْوَتِهِ وَالنَّسَخُ الْوَارِدُ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَةِ.
النَّوع الْأَوَّل:
أَمَّا النَّوْعُ الْأَوَّلُ فَآحَادُهُ كَثِيرَةٌ تُفِيضُ بِهَا كُتُبَهُمْ الدِّينِيَّةِ وَنَحْنُ نَجْتَزِئُ مِنْهَا بِمَا يَلِي إلْزَامًا لَهُمْ وَإِنْ كُنَّا لَا نُؤْمِنُ بِكُلِّ مَا آمَنُوا بِهِ.
أَوْلًا جَاءَ فِي السَّفَرِ الْأَوَّلِ مِنْ التِّوَارَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنُوحٍ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنْ السَّفِينَةِ إنِّي جَعَلْت كُلَّ دَابَّةٍ حَيَّةٍ مَأْكِلًا لَك وَلِذُرِيّتِك وَأَطْلَقْت ذَلِكَ لَكُمْ كَنَبَاتِ الْعَشَبِ مَا خَلَا الدَّمَ فَلَا تَأْكُلُوهُ ثُمّ اعْتَرَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ حَرُمَ كَثِيرًا مِنْ الدّوَابِّ عَلَى أَصْحَابِ الشَّرَائِعِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَمِنْهُمْ مُوسَى نَفْسِهِ كَمَا جَاءَ فِي السَّفَرِ الثَّالِثِ مِنْ تَوْرَاتِهِمَ.
ثَانِيًا جَاءَ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمْرَ آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَ بَنَاتَهُ مِنْ بَنِيهِ وَوَرَدَ أَنَّهُ كَانَ يُولَدُ لَهُ فِي كُلِّ بَطْنٍ مِنْ الْبُطُونِ ذَكَرٌ وَأُنْثَى فَكَانَ يُزَوِّجُ تَوْأَمُهُ هَذَا لِلْآخَرِ وَيُزَوِّجُ تَوْأَمُهُ الْآخَرُ لِهَذَا وَهَكَذَا إقَامَةً لِاخْتِلَافِ الْبُطُونِ مَقَامَ اخْتِلَافِ الْآبَاءِ وَالْأُمّهَاتِ وَالْأَنْسَابِ ثُمَّ حَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ بِإِجْمَاعِ الْمُتَدِينَيْنَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَغَيْرِهِمْ.
ثَالِثًا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ إبْرَاهِيمَ بِذَبْحِ وَلَدِهِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لَهُ لَا تَذْبَحُهُ وَقَدْ اعْتَرَفَ مَنْكِرُو النُّسَخِ بِذَلِكَ.
رَابِعِهَا أَنَّ عَمَلَ الدُّنْيَا كَانَ مُبَاحًا يَوْمَ السَّبْتِ وَمِنْهُ الِاصْطِيَادُ ثُمَّ حَرَّمَ اللَّهُ الِاصْطِيَادَ عَلَى الْيَهُودِ بِاعْتِرَافِهِمْ
خَامِسًا أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بَنِي إسْرَائِيلَ أَنْ يَقْتُلُوا مِنْ عَبْدٍ مِنْهُمْ الْعَجَلَ ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِرَفْعِ السَّيْفِ عَنْهُمْ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout