لِأَجَلِ أَنْ نُثْبَتَ النَّسْخُ فِي مُوَاجَهَةِ مُنْكَرَيْهِ جَمِيعًا نَقِيمَ أَدِلَّةً عَلَى جَوَازِهِ الْعَقْلِيِّ وَأَدِلَّةً أُخْرَى عَلَى وُقُوعِهِ السَّمْعِي.
أ - أَدِلَّةَ جَوَازِ النُّسَخِ عَقْلًا.
أَمَّا أَدِلَّةَ جَوَازِهِ الْعَقْلِيِّ فَأَرْبَعَةُ إجْمَالًا وَلَا يُضِيِّرُ بَعْضُهَا أَنْ يَكُونَ دَلِيلًا عَلَى الْجَوَازِ وَالْوُقُوعِ مَعَا.
الدَّلِيلُ الْأَوَّلُ أَنَّ النَّسْخَ لَا مَحْظُورٌ فِيهِ عَقْلًا وَكُلُّ مَا كَانَ كَذَلِكَ جَائِزٌ عَقْلًا أَمَّا الْكُبْرَى فَمُسْلِمَةٌ وَأَمَّا الصُّغْرَى فَيَخْتَلِفُ دَلِيلُهَا عِنْدَ أَهْلِ السُّنَةِ عَنْ دَلِيلِهَا عِنْدَ الْمُعْتَزِلَةِ تَبَعًا لِاخْتِلَافِ الْفُرْقَتَيْنِ فِي أَنَّ أَحْكَامَ اللَّهِ تَعَالَى يَجِبُ أَنْ تَتْبَعَ الْمَصْلَحَةُ لِعِبَادَةٍ أَوْ لَا يَجِبُ أَنْ تَتَّبَعَهَا.
فَأَهْلُ السُّنَةِ يَقُولُونَ إنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لِعِبَادِهِ شَيْءٌ بَلْ هُوَ سُبْحَانَهُ الْفَاعِلُ الْمُخْتَارُ وَالْكَبِيرُ الْمُتَعَالُ وَلَهُ بِنَاءً عَلَى اخْتِيَارِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَكَبِرِيَائِهِ وَعَظْمْتِهِ أَنْ يَأْمُرَ عِبَادَهُ بِمَا شَاءَ وَيَنْهَاهُمْ عَمَّا شَاءَ وَأَنْ يَبْقِيَ مِنْ أَحْكَامِهِ عَلَى مَا شَاءَ وَأَنْ يَنْسَخَ مِنْهَا مَا شَاءَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout