ثَالِثُهَا أَنَّ النَّسْخَ جَائِزٌ عَقْلًا مُمْتَنِعًا سَمِعًا وَبِهِ تَقُولُ الْعِنَانِيَّةُ وَهِيَ الطَّائِفَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ طَوَائِفِ الْيَهُودِ وَيُعْزَى هَذَا الرَّأْيُ إلَى أَبِي مُسْلِمٍ الْأَصْفَهَانِيِّ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَكِنْ عَلَى اضْطِرَابٍ فِي النَّقْلِ عَنْهُ وَعَلَى تَأْوِيلٍ يُجْعَلُ خِلَافَهُ لِجَمْهَرَةِ الْمُسْلِمِينَ شَبِيهًا بِالْخِلَافِ اللَّفْظِيِّ إلَّا يَكُنْهُ.
ذَلِكَ إجْمَالًا لِآرَاءِ الْمُتَدِينَيْنَ فِي النُّسَخِ وَسَنَفْصِلُ الْقَوْلِ فِيهَا بِمَا نَعْرِضُهُ عَلَيْك فَفَرَغَ لَهُ بِالِك وَوَجْهٌ إلَيْهِ انْتِبَاهُك وَلِنَبْدَأَ بِتَأْيِيدِ الْمَذْهَبِ الْحَقِّ وَعَرْضُ أَدِلَّتِهِ ثُمَّ لِنَبَيِّنَ حِكْمَةُ اللَّهِ فِيهِ وَبَعْدَ ذَلِكَ نَسْتَعْرِضُ الْمَذَاهِبُ الْأُخْرَى وَمَا اسْتَنَدْتْ إلَيْهِ عَلَى أَنَّهَا شُبَهَاتٌ نَدْفَعُهَا عَنْ عُرِينِ الْحَقِّ وَأَغْشِيَةِ نَرْفَعِهَا عَنْ وَجْهِ الصَّوَابِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout