وَعَدَمِ تَدْمِيرِ الرِّيحِ لَهُمَا وَهَذَا قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قَدْ خَصَّصَهُ مَا حَكَمَ بِهِ الْعَقْلُ مِنْ اسْتِحَالَةِ تَعَلُّقِ الْقُدْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ بِالْوَاجِبِ وَالْمُسْتَحِيلِ الْعَقْلِيَّيْنَ.
سَادِسُهَا أَنَّ النَّسْخَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِدَلِيلِ مُتَرَاخٍ عَنْ الْمَنْسُوخِ أَمَّا التَّخْصِيصُ فَيَكُونُ بِالسَّابِقِ وَاللَّاحِقِ وَالْمُقَارِنِ وَقَالَ قَوْمٌ لَا يَكُونُ التَّخْصِيصُ إلَّا بِمُقَارِنٍ فَلَوْ تَأَخَّرَ عَنْ وَقْتِ الْعَمَلِ بِالْعَامِّ كَانَ هَذَا الْمُخَصِّصُ نَاسِخًا لِلْعَامِّ بِالنِّسْبَةِ لِمَا تَعَارَضَا فِيهِ كَمَا إذَا قَالَ الشَّارِعُ: اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ وَبَعْدَ وَقْتِ الْعَمَلِ بِهِ قَالَ وَلَا تَقْتُلُوا أَهْلَ الذِّمَّةِ وَوَجْهَةِ نَظَرٍ هَؤُلَاءِ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِالْمُخَصِّصِ بَيَانُ الْمُرَادِ بِالْعَامِّ فَلَوْ تَأَخَّرَ وَقْتُ الْعَمَلِ بِهِ لَزِمَ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ فَلَمْ يَبْقَ إلَّا اعْتِبَارُهُ نَاسِخًا.
سَابِعُهَا أَنَّ النَّسْخَ لَا يَقَعُ فِي الْأَخْبَارِ بِخِلَافِ التَّخْصِيصِ فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي الْأَخْبَارِ وَفِي غَيْرِهَا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout