وَتَأَلَّفَتْ بِالْفِعْلِ لِجَنَّةٍ مِنْ خَيْرِهِ عُلَمَائِهِ وَرِجَالَاتٍ وَزَارَةُ الْمَعَارِفِ لِوَضْعِ تَفْسِيرِ عَرَبِيٍّ دَقِيقٍ لِلْقُرْآنِ تَمْهِيدًا لِتَرْجَمَتِهِ تَرْجَمَةً دَقِيقَةً بِزِسَاطَةٍ لِجَنَّةٍ فَنِيَّةٍ مُخْتَارَةٍ وَقَدْ اجْتَمَعَتْ لِجَنَّةِ التَّفْسِيرِ بُضْعَ مَرَّاتٍ بِرِيَاسَةِ الْعَلَّامَةِ الْبَاحِثِ مُفْتِي مِصْرَ الْأَكْبَرِ وَكَانَ نَمِنٌ أَثَرَ هَذِهِ الِاجْتِمَاعَاتِ أَنْ وَضَعَتْ دَسْتُورًا تَلْتَزِمُهُ فِي عَمَلِهَا الْعَظِيمِ ثُمَّ بَعَثَتْ بِهَذَا الدُّسْتُورِ إلَى كِبَارِ الْعُلَمَاءِ وَالْجَمَاعَاتِ الْإِسْلَامِيَّةِ فِي الْأَقْطَارِ الْأُخْرَى لِتَسْتَطْلَعِمْ آرَاءَهُمْ فِي هَذَا الدُّسْتُورِ رَغْبَةً مِنْهَا فِي أَنْ يَخْرُجَ هَذَا التَّفْسِيرُ الْعَرَبِيُّ فِي صُورَةِ مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ إلَّا يُكُنْهُ.
وَبِمَا أَنَّ هَذَا الدَّسْتُورَ قَدْ حَوَى مِنْ أَلْوَانِ الْحِيطَةِ وَالْحَذَرِ مَا يَتَّفِقُ وَجَلَالُ الْغَايَةِ فَإِنَّا نَعْرِضُ عَلَيْك هُنَا مَوَادُهُ وَقَوَاعِدُهُ لِتَضَيُّفِهَا أَنْتَ إلَى مَا أَبْدَيْنَاهُ مِنْ التَّحَفُّظَاتِ السَّابِقَةِ وَهَا هِيَ تِلْكَ الْقَوَاعِدِ كَمَا جَاءَتْ فِي مَجَلَّةِ الْأَزْهَرِ "٦٤٨،٦٤٩.من المجلد السابع":
١ - أَنْ يَكُونَ التَّفْسِيرُ خَالِيًا مَا أَمْكَنَ مِنْ الْمُصْطَلِحَاتِ وَالْمَبَاحِثِ الْعِلَمِيَّةِ إلَّا مَا اسْتَدَعَاهُ فَهُمُ الْآيَةُ.
٢ - أَلَا يَتَعَرَّضُ فِيهِ لِلنَّظَرِيَّاتِ الْعِلْمِيَّةِ فَلَا يَذْكُرُ مَثَلًا التَّفْسِيرِ الْعِلْمِيِّ لِلرَّعْدِ وَالْبَرْقِ عِنْدَ آيَةٍ فِيهَا رُعْدٌ وَبَرِقٌ وَلَا رَأْيِ الْفَلْكِيِّينِ فِي السَّمَاءِ وَالنُّجُومِ عِنْدَ آيَةٍ فِيهَا سَمَاءٌ وَنُجُومُ إنَّمَا تَفْسِيرُ الْآيَةِ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ الْعَرَبِيُّ وَيُوَضِّحُ مَوْضِعَ الْعِبْرَةِ وَالْهِدَايَةِ فِيهَا.
٣ - إذَا مَسَّتْ الْحَاجَةُ إلَى التَّوَسُّعِ فِي تَحْقِيقِ بَعْضِ الْمَسَائِلِ وَضَعَتْهُ اللَّجَنَةُ فِي حَاشِيَةِ التَّفْسِيرِ.
٤ - أَلَا تَخْضِعُ اللَّجَنَةَ إلَّا لِمَا عَلَيْهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ فَلَا تَتَقَيَّدُ بِمَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ مِنْ الْمَذَاهِبِ الْفِقْهِيَّةِ وَلَا مَذْهَبُ مُعَيَّنٍ مِنْ الْمَذَاهِبِ الْكَلَامِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَلَا تَتَعَسَّفُ فِي تَأْوِيلِ آيَاتِ الْمُعْجِزَاتِ وَأُمُورِ الْآخِرَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout