جَاءَ فِي كَلَامِ بَعْضِ الْأَئِمَّةِ وَأَقْطَابِ عُلَمَاءِ الْأَمَةِ مَا أَوْقَعَ بَعْضَ كِبَارِ الْبَاحِثِينَ فِي اشْتِبَاهٍ لِذَلِكَ نَرَى إتْمَامًا لِلْبَحْثِ وَتَمْحِيصًا لِلْحَقِيقَةِ أَنَّ نُسُوقَ نَمَاذِجٍ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ ثُمَّ نَتْبِعَهَا بِمَا نَعْتَقِدُ تَوْجِيهًا لَهَا أَوْ تَعْلِيقًا عَلَيْهَا.
١ - كَلِمَةَ لِلْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ
جَاءَ فِي كِتَابِ الْأُمِّ لِلشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَحْتَ عُنْوَانِ إمَامَةُ الْأَعْجَمِيِّ "ص ١٤٧ ج ١" مَا نَصُّهُ وَإِذَا ائْتَمُّوا بِهِ فَإِنْ أَقَامَا مَعًا أُمُّ الْقُرْآنِ وَلَحْنٌ أَوْ نُطَقَ أَحَدُهِمَا بِالْأَعْجَمِيَّةِ أَوْ لِسَانٍ أَعْجَمِيٍّ فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ غَيْرِهَا أَجْزَأَتْهُ وَمَنْ خَلْفَهُ صَلَاتُهُمْ إذَا كَانَ أَرَادَ الْقِرَاءَةَ لَمَّا نَطَقَ بِهِ مِنْ عُجْمَةٍ وَلَحْنٍ فَإِنْ أَرَادَ بِهِ كَلَامًا غَيْرَ الْقِرَاءَاتِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ اهْـ.
قَالوا فِي بَيَانِ مُرَادِ الشَّافِعِيِّ مِنْ كَلِمَتِهِ هَذِهِ وَمُرَادُهُ أَنَّ الْإِمَامَ وَالْمُؤْتَمُّ إذَا أَحْسَسْنَا قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ لَحَنٌ أَوْ نُطَقَ أَحَدُهُمَا بِلَهْجَةِ أَعْجَمِيَّةٍ أَوْ لُغَةً أَعْجَمِيَّةً فِي شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ غَيْرِ الْفَاتِحَةِ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُمَا وَالْمُرَادُ مِنْ الْأَعْجَمِيَّةِ اللَّهْجَةِ وَمِنْ اللِّسَانِ اللُّغَةُ كَمَا هُوَ اسْتِعْمَالُهُ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ فَهَذَا النَّصُّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللِّسَانَ الْأَعْجَمِيَّ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْمَفْرُوضِ عِنْدَهُ وَهُوَ الْفَاتِحَةُ لَا يَبْطُلُ الصَّلَاةَ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْحَنَفِيَّةِ فِي هَذَا اهـ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout