الصَّلَاةُ أَمْ فِي غَيْرِهَا فَإِنْ أَتَى بِتَرْجَمَتِهِ فِي صَلَاةٍ بَدَلًا عَنْهَا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ سَوَاءٌ أَحْسَنَ الْقِرَاءَةَ أَمْ لَا وَبِهِ قَالَ جَمَاهِيرُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد.
٢ - وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ فِي الْبَحْرِ الْمُحِيطِ: لَا تَجُوزُ تَرْجَمَةُ الْقُرْآنِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَلَا بِغَيْرِهَا بَلْ تَجِبُ قِرَاءَتُهُ عَلَى الْهَيْئَةِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الْإِعْجَازُ لِتَقْصِيرِ التَّرْجَمَةِ عَنْهُ وَلِتَقْصِيرِ غَيْرِهِ مِنْ الْأَلْسَنِ عَنْ الْبَيَانِ الَّذِي خَصَّ بِهِ دُونَ سَائِرِ الْأَلْسَنَ.
٣ - وَجَاءَ فِي حَاشِيَةِ تَرْشِيحِ الْمُسْتَفِيدِينَ "ص ٥٢ ج ١": مَنْ جَهْلِ الْفَاتِحَةِ لَا تَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَرَجَّمَ عَنْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ والْعَجْمِيُّ لَيْسَ كَذَلِكَ وَلِلتَّعَبُّدِ بِأَلْفَاظِ الْقُرْآنِ.
٤ - وَجَاءَ فِي الْإِتْقَانِ لِلسُّيُوطِيِّ: لَاتَّجُوزِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ بِالْمَعْنَى لِأَنَّ جِبْرِيلَ أَدَّاهُ بِاللَّفْظِ وَلَمْ يَبِحْ لَهُ إيحَاؤُهُ بِالْمَعْنَى.
مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ:
١ - جَاءَ فِي حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيِّ عَلَى شَرْحِ الدَّرْدِيرِ لِلْمَالِكِيَّةِ "ص ٢٣٢ – ٢٣٦ ج ١" لَا تَجُوزُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ بَلْ لَا يَجُوزُ التَّكْبِيرُ فِي الصَّلَاةِ بِغَيْرِهَا وَلَا بِمُرَادِفِهِ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ النُّطْقِ بِالْفَاتِحَةِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتَمَّ بِمَنْ يُحْسِنُهَا فَإِنْ أَمْكَنَهُ الِائْتِمَامُ وَلَمْ يَأْتُمْ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ لَمْ يَجِدْ إمَامًا سَقَطَتْ عَنْهُ الْفَاتِحَةَ وَذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى وَسَبَّحَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَقَالُوا عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْفَاتِحَةَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَأَنْ يَبْذُلَ وُسْعَهُ فِي ذَلِكَ وَيَجْهَدُ نَفْسُهُ فِي تَعَلُّمِهَا وَمَا زَادَ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يُحَوِّلَ الْمَوْتُ دُونَ ذَلِكَ وَهُوَ بِحَالِ الِاجْتِهَادِ فَيُعْذَرُ.
٢ - وَجَاءَ فِي الْمُدَوَّنَةِ سَأَلْت ابْنَ الْقَاسِمِ عَمَّنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِالْأَعْجَمِيَّةِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ الْعَرَبِيَّةَ مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيهِ فَقَالَ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْعَجَمِيَّةِ فَكْرَةُ ذَلِكَ وَقَالَ أَمَّا يَقْرَأُ أَمَّا يُصَلِّي إنْكَارٌ لِذَلِكَ أَيْ لِيَتَكَلَّمَ بِالْعَرَبِيَّةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout