رَسُولُهُ وَلْيَتَعَبَّدْ بِتِلَاوَتِهَا عِبَادَهُ وَكَانَ سُبْحَانَهُ حَكِيمًا فِي هَذَا التَّخْصِيصِ وَالِاخْتِيَارِ لِمَكَانِ الْفَضْلِ وَالِامْتِيَازِ فِي هَذِهِ الْأَسَالِيبِ وَالْأَلْفَاظِ الْمُخْتَارَةِ.
وَمَنْ تَفَقَهُ فِي أَسَالِيبِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَعُرِفَ أَنَّ لِخِفَّةِ الْأَلْفَاظِ عَلَى الْأَسْمَاعِ وَحُسْنِ جَرْسِهَا فِي فَصَاحَةِ الْكَلَامِ وَبَلَاغَتِهِ أَيْقَنُ أَنَّ الْقُرْآنَ فَذَّ الْأَفْذَاذِ فِي بَابِهِ وَعِلِمَ الْأَعْلَامِ فِي بَيَانِهِ لِأَنَّ مَا فَبِهُ مِنْ الْأَسَالِيبِ الْبَلَاغِيَّةِ وَالْمُوسِيقَى اللَّفْظِيَّةِ أَمْرٌ فَاقٍ كُلُّ فَوْقٍ وَخَرَجَ عَنْ كُلِّ طُوقٍ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا﴾ فَأَنِّى لَمَخْلُوقٍ بَعْدَ هَذَا أَنْ يُحَاكِيَهُ بِتَرْجَمَةِ مُسَاوِيَةٍ أَوْ مُمَاثَلَةَ: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout