أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ مُفَرَّقًا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
وَالثَّانِي: أَنَّ الْكُتُبَ السَّمَاوِيَّةَ مِنْ قِبَلِهِ نَزَلَتْ جُمْلَةً كَمَا اشْتُهَرَ ذَلِكَ بَيْنَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى كَادَ يَكُونُ إجْمَاعًا.
وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ عَلَى هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُكَذِّبْهُمْ فِيمَا ادْعَوْا مِنْ نُزُولِ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ جُمْلَةً بَلْ أَجَابَهُمْ بِبَيَانِ الْحِكْمَةِ فِي نُزُولِ الْقُرْآنِ مُفَرِّقًا وَلَوْ كَانَ نُزُولُ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ مُفَرِّقًا كَالْقُرْآنِ لِرَدَّ عَلَيْهِمْ بِالتَّكْذِيبِ وَبِإِعْلَانِ أَنَّ التَّنْجِيمَ هُوَ سُنَّةُ اللَّهِ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قِبَلِ كَمَا رَدَّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أََرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾ . حِينَ طَعَنُوا عَلِىُّ الرَّسُولِ وَقَالُوا: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾؟. اهـ مَنْ سُورَةُ الْفِرْقَانِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout