بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكُتُبَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ اللّهُ بِالْقُرْآنِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَفَرْجًا سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٌ وَعَلَى آلِهِ وَصَحَابَتِهُ وَأَتْبَاعِهُ وَمُحَبّيهِ وَأَمَتَهِ.
أَمّا بَعْدَ فَهَذَا كِتَابُ مَنَاهِلِ الْعُرْفَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ. كَتَبْتُهُ تَحْقِيقًا لِرَغْبَةِ طَلَابِي الْمُتَخَصِّصِينَ فِي الدَّعْوَةِ وَالْإِرْشَادِ مِنْ كُلِّيَّةِ أُصُولِ الدَّيْنِ بِالْجَامِعَةِ الْأَزْهَرِيَّةِ.
مُسْتَمَدًّا مَعَارِفُهُ بَعْدَ فَتُوحِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ مِمَّا كَتَبَ عُلَمَاءُ الْإِسْلَامِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَعُلُومِهِ وَالتَّفْسِيرِ وَمُقَدِّمَاتِهِ وَعِلْمِ تَارِيخِ التَّشْرِيعِ وَعِلْمِي الْكَلَامِ وَالْأُصُولِ وَعُلُومُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَمَعَاجِمُهَا وَعِلْمِي الْفَلْسَفَةِ وَالِاجْتِمَاعُ وَعِلْمِي النَّفْسِ وَالْأَخْلَاقِ وَبَعْضُ الْبُحُوثِ الْمَنْثُورَةِ هُنَا وَهُنَاكَ فِي غُضُونِ الرَّسَائِلِ وَالْمَجَلَّاتِ مِنْ عَرَبِيَّةٍ صَمِيمَةٍ وَمُتَرْجَمَةٍ مَنْقُولَةٍ.
وَإِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَضْرَعُ أَنْ يَكْتُبَ لِي فِيهِ النِّجَاحُ وَالتَّوْفِيقُ وَالْقَبُولُ وَأَنْ يُحَقِّقَ بِهِ النَّفْعُ الْمَرْجُوُّ وَالْأَثَرُ الْمَأْمُولُ. ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout