لتَرْجَمَةِ الْقُرْآنِ بِهَذَا الْمَعْنَى فَوَائِدُ كُنَّا فِي غِنًى عَنْ بَيَانِهَا بِمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ مِنْ أَنَّهَا كَالتَّفْسِيرِ الْعَرَبِيِّ الَّذِي اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى جَوَازِهِ بِشَرْطِهِ وَلَكِنْ بَعْضَ الْبَاحِثِينَ تَوَقَّفُوا فِي جَوَازِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ كَمَا تَوَقَّفُوا فِي جَوَازِ التَّرْجَمَةِ بِالْمَعْنَى الْآتِي مَعَ بَعْدِ مَا بَيْنَهُمَا ثُمَّ تَذَرَّعُوا بِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ تُرْجَى مِنْهَا وَأَثَارُوا شُبَهَاتٌ حَوْلُهَا لِهَذَا نَبْسِطُ الْقَوْلُ بِبَيَانٍ فَوَائِدِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ ثُمَّ بِدَفْعِ الشُّبُهَاتِ عَنْهَا أَمَّا فَوَائِدُهَا فَنَشْرَحُهَا فِيمَا يَأْتِي:
الْفَائِدَةُ الْأُولَى رَفَعَ النِّقَابِ عَنْ جَمَالِ الْقُرْآنِ وَمَحَاسِنِهِ لِمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَرَاهَا بِمِنْظَارِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ الْأَعَاجِمِ وَتَيْسِيرَ فَهْمُهُ عَلَيْهِمْ بِهَذَا النَّوْعِ مِنْ التَّرْجَمَةِ لِيَزْدَادُوا إيمَانًا مَعَ إيمَانِهِمْ وَيَعْظُمُ تَقْدِيرُهُمْ لِلْقُرْآنِ وَيَشْتَدُّ شَوْقُهُمْ إلَ يهِ فَيَهْتَدُوا بِهَدْيِهِ وَيَغْتَرِفُوا مِنْ بَحْرِهِ وَيَسْتَمْتِعُوا بِمَا حَوَاهُ مِنْ نَبَلٍ فِي الْمَقَاصِدِ وَقُوَّةٌ فِي الدَّلَائِلِ وَسَمُّو فِي التَّعَالِيمِ وَوُضُوحٍ وَعُمَّقٍ فِي الْعَقَائِدِ وَطُهْرٍ وَرُشْدٍ فِي الْعِبَادَاتِ وَدَفَعَ قَوَى إلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَرَدْعَ زَاجِرٍ عَنْ الرَّذَائِلِ وَالْآثَامِ وَإِصْلَاحِ مُعْجَّزٍ لِلْفَرْدِ وَلِلْمَجْمُوعِ وَاخْتِيَارِ مُوَفِّقٍ لِأَحْسَنِ الْقِصَصِ وَإِخْبَارٌ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ وَكَشْفَ عَنْ مُعْجِزَاتِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout