الْقِتَادُ لِأَنَّ طَبِيعَةَ تَأْلِيفُ هَذَا الْكِتَابِ تَأْبَى أَنْ يَكُونَ لَهَا نَظِيرٌ يُحَاكِيهِ لَا مِنْ لُغَتِهِ وَلَا مِنْ غَيْرِ لُغَتِهِ وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى إعْجَازِهِ الْبَلَاغِيُّ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتَصَوَّرَ هَذَا اللَّوْنُ مِنْ أَلْوَانِ إعْجَازِهِ فَلْيَنْتَقِلْ هُوَ إلَى هَذَا الْكِتَابِ وَلُغَتْهُ فَيَتَذَوَّقُهُ بِهَا وَبِأَسَالِيبِهَا وَمِنْ الْمُحَالِ أَنْ يَنْتَقِلَ هَذَا الْكِتَابُ الْعَزِيزُ تَارِكًا عَرَشَهُ الَّذِي بَوَأْهُ اللَّهُ إيَّاهُ وَهُوَ عُرْشُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَمَاذَا يَبْقَى لِلْمِلْكِ مِنْ عِزَّةٍ وَسُلْطَانٍ إذَا هُوَ تَخَلَّى عَنْ عُرْشِهِ وَمِلْكِهِ وَهَذَا الْقُرْآنُ جَعَلَهُ اللَّهُ مِلْكَ الْكَلَامِ وَتَوَجَّهَ بِتَاجِ الْإِعْجَازِ وَاخْتَارَ لُغَتْهُ الْعَرَبِيَّةَ مُظْهِرًا لِهَذَا الْإِعْجَازِ وَالِاعْتِزَازِ!: ﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ .
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout