الشِّيعَةِ طَائِفَةٌ كَبِيرَةٌ بَالَغْتْ فِي حُبِّهَا لِلْإِمَامِ عَلَيَّ وَتَقْدِيرُهَا إيَّاهُ وَالْمُبَالَغَةُ وَالْإِسْرَافُ حَتَّى فِي الْفَضَائِلِ يَعُودُ بِمَا إلَى الرَّذَائِلِ.
وَلِهَذَا يَقُولُ عُلَمَاءُ الْأَخْلَاقِ الْفَضِيلَةُ وَسَطٌ بَيْنَ رَذِيلَتَيْنِ وَيَقُولُونَ إذَا خَرَجَ الشَّيْءُ عَنْ حَدِّهِ عَادَ إلَى ضِدِّهِ.
وَمَنْ هُنَا أَمْرُ الْإِسْلَامِ بِالِاعْتِدَالِ حَتَّى فِي حَبِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقْدِيرُهُ.
يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ وَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَمَتِهِ: "لا تُطْرُونِي كَمَا أَطَرْتُ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ وَلَكِنْ قُولُوا عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولُهُ".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout