وَالْحَوَافِظُ الْأَدْبِيَةُ الْعُظْمَى وَمَا دَامَ لِكُلِّ وَاحِدٍ أَنْ يُفْهَمَ مِنْ الْقُرْآنِ مَا شَاءَ لَهُ الْهَوَى وَالشَّهْوَةُ دُونَ اعْتِصَامٍ بِالشَّرِيعَةِ وَلَا الْتِزَامُ لِقَوَاعِدِ اللُّغَةِ لَمْ يُعِدْ الْقُرْآنَ قُرْآنًا وَإِنَّمَا هُمَا الْهَوَى وَالشَّهْوَةُ فَحَسَبَ.
لِهَذَا شَرَطْنَا فِي التَّفْسِيرِ مَا شَرَطْنَا وَفِي مُقَدِّمَةِ شُرُوطِهِ الْتِزَامُ قَوَانِينِ الشَّرِيعَةِ وَالْتِزَامُ قَوَاعِدِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ أَمَّا الْتِزَامُ قَوَانِينِ الشَّرِيعَةِ فَلْكَيْلًا تَتَهَافَتْ النُّصُوصُ وَتَتَنَاقَضُ التَّعَالِيمَ.
وَأَمَّا الْتِزَامُ قَوَاعِدِ اللُّغَةِ فَلِأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلِسَانِ عَرَبِيٍّ مُبَيَّنٍ وَيَقُولُ مَنْزِلُهُ جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ وَقَضِيَّةُ عُرُوبَتِهِ هَذِهِ أَنْ يُفْهَمَ عَلَى قَوَانِينَ لُغَةً الْعَرَبِ وَإِلَّا فَلَا يُرْجَى أَنْ يَعْقِلَ مَا فِيهِ وَلَا أَنْ يُفْهَمَ مَا يُحْوِيهِ وَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ بَعد قَوْله: ﴿عَرَبِيًّا﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout