كِتَابٌ تَنْزِيهِ الْقُرْآنُ عَنْ الْمَطَاعِنِ:
مُؤَلِّفُهُ هُوَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ بَرْعٌ فِي عِلْمِ الْكَلَامِ وِفَاقَ أَهْلُ زَمَانِهِ وَوَضْعَ كُتُبًا جَلِيلَةً وَإِلَيْهِ انْتَهَتْ رِيَاسَةُ الْمُعْتَزِلَةِ وَمَشِيخَتُهَا فَصَارُوا يَأْخُذُونَ بِرَأْيِهِ وَيَعْتَمِدُونَ عَلَى كُتُبِهِ إلَى أَنْ تُوُفَّى سَنَةً ٤١٥ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَلَهُ مُصَنِّفَاتٌ كَثِيرَةٌ مِنْ أَهَمِّهَا كِتَابُهُ هَذَا تَنْزِيهٌ الْقُرْآنُ عَنْ الْمَطَاعِنِ.
وَهُوَ مُرَتَّبٌ عَلَى مَسَائِلَ تَتَضَمَّنُ سُؤَالًا وَجَوَابُهُ وَلَمْ تَكُنْ هِمَّتُهُ تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ بَلْ كَانَ كُلُّ هَمِّهِ مُوَجَّهًا نَحْوَ تَأْيِيدِ مَذْهَبِهِ لِذَلِكَ تَرَاهُ لَمْ يُفَسِّرْ جَمِيعَ الْقُرْآنِ بَلْ يَذْكُرُ مِنْ السُّورَةِ الْآيَةِ الَّتِي يَسْتَطِيعُ أَنْ يُؤَوِّلَهَا عَلَى مُقْتَضَى عَقِيدَتِهِ وَيُؤَيِّدُ بِهَا مَذْهَبُ الْمُعْتَزِلَةِ عَلَى نَمْطِ مَا فَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْأَمْثِلَةِ الَّتِي بَيْنَ يَدَيْك وَهَذَا الْكِتَابُ يَحْتَوِي كَثِيرًا مِنْ الْفَوَائِدِ عَلَى رَغْمِ تَعَصُّبِهِ الْمَذْهَبِيُّ وَعَدَمِ عِنَايَتِهِ بِالتَّفْسِيرِ كَمَا يَجِبُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout