هَذَا مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ. فَلَا يَطْمَئِنَّ الْإِنْسَانُ إلَى رَأْيٍ فِيهِ إلَّا إنْ وَرَدَ بِدَلِيلٍ صَحِيحٍ عَنْ الْمَعْصُومِ وَكُلُّ مَا عَثَرْنَا عَلَيْهِ أَقْوَالٌ مَنْثُورَةٌ هُنَا وَهُنَاكَ نَجْمَعُهَا لَك فِيمَا يَأْتِي مَعَ إبْدَاءِ رَأَيْنَا فِي كُلٍّ مِنْهَا:
أَوَّلِهَا: قَالَ الطِّيْبِيُّ: لَعَلَّ نُزُولَ الْقُرْآنِ عَلَى الْمِلْكِ أَنْ يَتَلَقَّفَهُ تَلَقُّفًا رُوحَانِيًّا أَوْ يَحْفَظُهُ مِنْ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ فَيَنْزِلُ بِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُلْقِيهِ إلَيْهِ اهْـ.
وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِأَنَّ كَلِمَةَ لَعَلَّ هُنَا لَا تَشْفِي غَلِيلًا وَلَا تَهْدِينَا إلَى الْمَقْصُودِ سَبِيلًا وَلَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْخُذَ مِنْهَا دَلِيلًا.
ثَانِيهَا: حَكَى الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ الْحِفْظَةَ نَجَمَتْ الْقُرْآنَ عَلَى جِبْرِيلَ فِي عِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَنَّ جِبْرِيلَ نَجْمِهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِشْرِينَ سَنَةً اهْـ. وَمَعْنَى هَذَا أَنَّ جِبْرِيلَ أَخَذَ الْقُرْآنِ عَنْ الْحِفْظَةِ نُجُومًا عِشْرِينَ. وَلَكِنَّا لَا نَعْرِفُ لِصَاحِبِ هَذَا الرَّأْيِ دَلِيلًا وَلَا شِبْهَ دَلِيلَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout