وَخُلَاصَةِ مَا مَضَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ يُحَاوَلُ أَعْلَى مَرَاتِبِ التَّفْسِيرِ بِالرَّأْيِ أَنْ يَأْخُذَ حَذْرَهُ وَأَنْ يَتَذَرَّعَ بِكُلِّ الْعُلُومِ الَّتِي نُوَّهُنَا بِهَا لِيَكُونَ قَدْ أَصَابَ الْمُرَادُ أَوْ كَادَ وَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَنْهَجَ مَنْهَجُ الصَّوَابِ وَالسَّدَادُ بِاتِّبَاعِ مَا يَأْتِي:
أَولَا: أَنْ يَطْلُبَ الْمَعْنَى مِنْ الْقُرْآنِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ طَلَبُهُ مِنْ السُّنَّةِ لِأَنَّهَا شَارِحَةٌ لِلْقُرْآنِ فَإِنْ أَعْيَاهُ الطَّلَبَ رَجَعَ إلَى قَوْلِ الصَّحَابَةِ فَإِنَّهُمْ أَدْرَى بِالتَّنْزِيلِ وَظُرُوفِهِ وَأَسْبَابِ نُزُولِهِ شَاهِدُوهُ حِينَ نَزَلَ فَوْقَ مَا امْتَازُوا بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَعَمَلٍ وَخَيْرِ مَا فَسَرْتُهُ بِالْوَارِدِ.
ثَانِيَا: إنْ لَمْ يَظْفَرْ بِالْمَعْنَى فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَأْثُورَاتِ الصَّحَابَةِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَجْتَهِدَ وُسْعَهُ مُتَّبَعًا مَا يَأْتِي:
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout