يُحْمِلُ كَلَامُ ابْنِ مَسْعُودٍ إذَا قَالَ سَتَجِدُونَ أَقْوَامًا يَدْعُونَكُمْ إلَى كِتَابِ اللَّهِ وَقَدْ نَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّبَدُّعِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّقَطُّعُ وَكَذَلِكَ يُحْمَلُ قَوْلَ عُمَرَ أَيْضًا إنَّمَا أَخَافَ عَلَيْكُمْ رَجُلَيْنِ رَجُلًا يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ وَرَجُلًا يُنَافِسُ الْمِلْكَ عَلَى أَخِيهِ.
وَقَوْلُ عُمَرَ أَيْضًا مَا أَخَافَ عَلَى هَذِهِ الْأَمَةِ مِنْ مُؤْمِنٍ يَنْهَاهُ إيمَانُهُ وَلَا مَنْ فَاسِقٍ بَيْنَ فِسْقِهِ وَلَكِنِّي أَخَافُ عَلَيْهَا رَجُلًا قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ حَتَّى أَذْلَقَهُ بِلِسَانِهِ ثُمَّ تَأَوَّلَهُ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهِ.
فَكُلُّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَمْ يُوَافِقْ تَفْسِيرُهُ الْأَدِلَّةَ الشَّرْعِيَّةَ وَلَا قَوَاعِدَ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْقَوْلَ فِي الْقُرْآنِ بِالرَّأْيِ مَعْنَاهُ انَّ اللَّهُ أَرَادَ بِكَلَامِهِ كَذَا وَهَذَا أَمْرٌ لَهُ خَطَرُهُ الْخَطِيرُ وَمَسْؤُولِيَّتُهُ الْجَسِيمَةُ نَسْأَلُ اللَّهُ تَعَالَى السَّلَامَةُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout