وَقَدْ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنْوَاعُ الْعُلُومِ الَّتِي يَجِبُ تَوَافِرُهَا فِي الْمُفَسِّرِ فَقَالُوا هِيَ اللُّغَةُ وَالنَّحْوُ وَالصَّرْفُ وَعُلُومُ الْبَلَاغَةِ وَعِلِمَ أُصُولُ الْفِقْهِ وَعِلْمَ التَّوْحِيدِ وَمَعْرِفَةُ أَسْبَابِ النُّزُولِ وَالْقِصَصِ وَالنَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُبَيَّنَةِ لِلْمُجْمَلِ وَالْمُبْهَمِ وَعِلْمِ الْمُوهِبَةِ وَهُوَ عِلْمٌ يُورِثُهُ اللَّهُ تَعَالَى لِمَنْ عَمِلَ بِمَا عُلِمَ وَلَا يَنَالُهُ مَنْ فِي قَلْبِهِ بِدْعَةً أَوْ كِبَّرٍ أَوْ حُبِّ دُنْيًّا أَوْ مَيْلٍ إلَى الْمَعَاصِي قَالَ تَعَالَى: ﴿سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ وقَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ.
شُكُوتُ إِلَى وَكِيعٍ سُوءٌ حِفْظِيٍّ ... فَأَرْشَدَنِي إِلَى تَرْكِ الْمَعَاصِي
وَأَخْبَرَنِي بِأَنَّ الْعِلْمَ نُورٌ ... وَنَورِ اللَّهِ لا يُهْدَى لِعَاصِي
مُلاحَظَةَ:
هَذِهِ الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا وَهَذِهِ الْعُلُومُ كُلُّهَا إِنَّمَا هِيَ لِتَحْقِيقِ أَعْلَى مَرَاتِبِ التَّفْسِيرِ مَعَ إضَافَةِ تِلْكَ الِاعْتِبَارَاتِ الْمُهِمَّةِ الْمَسْطُورَةِ فِي الْكَلِمَاتِ الْقِيمَةِ الْآتِيَةِ أَمَّا الْمَعَانِي الْعَامَّةُ الَّتِي يُسْتَشْعِرُ مِنْهَا الْمَرْءُ عَظْمَةُ مَوْلَاهُ وَاَلَّتِي يُفْهِمُهَا الْإِنْسَانُ عِنْدَ إطْلَاقِ اللَّفْظِ الْكَرِيمِ فَهِيَ قَدْرٌ يَكَادُ يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَ عَامَّةِ النَّاسِ وَهُوَ الْمَأْمُورُ بِهِ لِلتَّدَبُّرِ وَالتَّذَكُّرِ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ سَهْلَهُ وَيُسْرُّهُ وَذَلِكَ أَدْنَى مَرَاتِبِ التَّفْسِيرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout