الْمُرَاد بِالرَّأْيِ هُنَا الِاجْتِهَادُ فَإِنْ كَانَ الِاجْتِهَادُ مُوَفَّقًا أَيْ مُسْتَنِدًا إلَى مَا يَجِبُ الِاسْتِنَادُ إلَيْهِ بَعِيدًا عَنْ الْجَهَالَةِ وَالضَّلَالَةِ فَالتَّفْسِيرُ بِهِ مَحْمُودٌ وَإِلَّا فَمَذْمُومٌ وَالْأُمُورُ الَّتِي يَجِبُ اسْتِنَادُ الرَّأْيِ إلَيْهَا فِي التَّفْسِيرِ نَقَلَهَا السُّيُوطِيُّ فِي الْإِتْقَانِ عَنْ الزَّرْكَشِيِّ فَقَالَ مَا مُلَخَّصُهُ لِلنَّاظِرِ فِي الْقُرْآنِ لِطَلَبِ التَّفْسِيرِ مَآخِذٌ كَثِيرَةُ أُمَّهَاتِهَا أَرْبَعَةٌ:
الْأَول: النَّقْلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ التَّحَرُّزِ عَنْ الضَّعِيفِ وَالْوُضُوعَ.
الثَّانِيَةِ: الْأَخْذُ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ فَقَدْ قِيلَ إنَّهُ فِي حُكْمِ الْمَرْفُوعِ مُطْلَقًا وَخَصَّهُ بَعْضُهُمْ بِأَسْبَابِ النُّزُولِ وَنَحْوِهَا مِمَّا لَا مَجَالَ لِلرَّأْيِ فِيهِ.
الثَّالِثَة: الْأَخْذُ بِمُطْلَقِ اللُّغَةِ مَعَ الِاحْتِرَازِ عَنْ صَرْفِ الْآيَاتِ إلَّا مَا لَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكَثِيرُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout