وَأَصْحَابُ الْمَذَاهِبِ الْمُتَطَرِّفَةِ وَالنَّحْلِ الضَّالَّةُ يَقْصِدُونَ إلَى تَأْوِيلِ الْآيَاتِ عَلَى مَا يُرُوجُ مَذَاهِبُهُمْ فِي التَّطَرُّفِ وَالضَّلَالَ.
وَالْأَخْبَارِيُّونَ يَعْنِيهِمْ أَنْ يَسْتَقِصُّوا الْقِصْصَ وَالْأَخْبَارَ عَمَّنْ سَلَفَ صَحِيحَةً كَانَتْ أَوْ بَاطِلَةً.
وَالْإِشَارِيُّونَ وَأَرْبَابُ التَّصَوُّفِ تُهْمُّهُمْ نَاحِيَةُ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَالزُّهْدِ وَالْقِنَاعَةِ وَالرِّضَا فَيُفَسِّرُونَ الْقُرْآنَ بِمَا يُوَافِقُ مَشَارِبَهُمْ وَأَذْوَاقُهُمْ وَعَلَى الْإِجْمَالِ نَرَى كُلُّ نَابِغَةٍ فِي فَنٍّ أَوْ دَاعِيَةٍ إلَى مَذْهَبٍ أَوْ فِكْرَةٍ يَجْتَهِدُ فِي تَفْسِيرِ الْآيَاتِ بِمَا يُوَافِقُ فَنَّهُ وَيُلَائِمُ مَشْرِبَهُ وَيُنَاصِرُ مَذْهَبُهُ وَلَوْ كَانَ بَعِيدًا كُلَّ الْبُعْدِ عَنْ الْمَقْصِدِ الَّذِي نَزَلَ مِنْ أَجْلِهِ الْقُرْآنَ وَلَقَدْ غَالَى بَعْضُهُمْ فَجَعَلَ الْقُرْآنَ مُشْتَمِلًا عَلَى الْعُلُومِ الْكَونِيَّةِ كَالطَّبِيعَةِ وَالْكَيْمِيَاءِ وَالْحِسَابِ وَالْجَبْرِ وَمَا إلَى ذَلِكَ وَقَدْ سَبَقَ أَنْ حَقَّقْنَا ذَلِكَ فِي الْمَبْحَثِ الْأَوَّلِ فَارْجِعْ إلَيْهِ إنْ شِئْت وَرُبَّمَا نَعُودُ إلَى الْقَوْلِ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ مَرَّةً أُخْرَى.
وَالْخُلَاصَةَ هُنَا: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُفَسِرِ مُلَاحَظَةُ أَنَّ الْقُرْآنَ كِتَابُ هِدَايَةٍ وَإِعْجَازٌ وَأَنْ يَجْعَلَ هَدَفَهُ الْأَعْلَى وَمَقْصِدُهُ الْأَسْمَى إظْهَارُ هِدَايَاتِ اللَّهِ مِنْ كَلَامِهِ وَبَيَانِ وُجُوهِ إعْجَازِهِ فِي كِتَابِهِ: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾
التَّفَسِير الْمَحْمُودِ وَالتَّفْسِيرُ الْمَذْمُومُ
تَفْسِيرُ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعِينَ وَتَفْسِيرُ الَّذِينَ اعْتَمَدُوا عَلَى أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ وَتَفْسِيرِ أَهْلِ الرَّأْيِ الْمُوَفَّقِ الَّذِينَ جَمَعُوا بَيْنَ الْمَأْثُورِ الصَّحِيحِ مَعَ حَذْفِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout