الْأَنْدَلُسِيُّ الْقُرْطُبِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ وَصَاحِبُ التَّفْسِيرِ وَالسَّنَدِ أَخَذَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى اللَّيْثِيِّ وَرَحِلَ إلَى الْمَشْرِقِ وَلَقِيَ الْكِبَارَ بِالْحِجَازِ وَمِصْرَ وَبَغْدَادَ وَسَمِعَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَسَمِعَ بِالْكُوفَةِ أَبَا بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَسَمِعَ بِمِصْرَ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ وَسَمِعَ بِالْحِجَازِ أَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ وَسَمِعَ بِدِمَشْقَ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ وَشُيُوخُهِ مِائَتَانِ وَأَرْبَعَةٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا وَكَانَ إمَامًا زَاهِدًا صَوَامًا صَادِقًا مُجَابَ الدَّعْوَةِ قَلِيلَ الْمِثْلِ بَحْرًا فِي الْعِلْمِ مُجْتَهِدًا لَا يُقَلِّدُ أَحَدًا عَنِّي بِالْأَثَرِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِثْلُ سَنَدِهِ فِي الْحَدِيثِ وَلَا فِي التَّفْسِيرِ.
قَال ابْنُ حَزْمٍ: أَقْطَعُ أَنَّهُ لَمْ يُؤَلَفْ فِي الْإِسْلَامِ مِثْلَ تَفْسِيرِهِ لَا تَفْسِيرُ ابْنِ جَرِيرٍ وَلَا غَيْرِهُ وَلَدَ سَنَةٍ ٢٠٤ أَرْبَعُ وَمِائَتَيْنِ لِلْهِجْرَةِ وَتَفْسِيرُهُ الْمَوْصُوفُ بِمَا تَرَى يُؤْسِفْنَا أَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ لَهُ الْبَقَاءُ وَلَمْ يَظْفَرْ بِمَا ظَفِرَ بِهِ تَفْسِيرُ ابْنِ جَرِيرٍ مِنْ هَذَا الْخُلُودِ
وَكُمْ فِي الْخَدَرِ أَبْهَى مِنْ عُرُوسٍ ... وَلَكِنَّ لِلْعُرُوسِ الدَّهْرَ سَاعِدٌ
٧ - أَسْبَابُ النُّزُولِ لِلْوَاحِدِيِّ
هُوَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاحِدِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ اقْتَصَرَ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى بَيَانِ أَسْبَابِ النُّزُولِ بِالْمَأْثُورِ وَهَذَا نَوْعٌ مِنْ التَّفْسِيرِ لَا مَجَالَ لِلتَّأْوِيلِ فِيهِ وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ مَا أَلِفَ فِي مَوْضُوعِهِ عَلَى رَغَمِ تَوَسُّطِ حِجْمَهُ.
٨ - النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ لِأَبِي جَعْفَرٍ النُّحَاسِ:
هُوَ كِتَابُ نَفِيسٍ تَحْدُثُ فِيهِ مُؤَلِّفُهُ عَنْ النَّاسِخِ وَذَكَرَ أَقْوَالَ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ مُسْنَدَةٌ وَقَدْ اسْتَوْعَبَ مَا قِيلَ فِي النُّسَخِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ صَحِيحًا وَهَذَا نَوْعٌ لَا مَجَالَ لِلرَّأْيِ فِيهِ أَيْضًا بَلْ سَبِيلُهُ الْوَحِيدَةُ هِيَ الرِّوَايَةُ وَهُوَ مَعْدُودٌ هُنَا مِنْ التَّفْسِيرِ بِالْمَأْثُورِ عَلَى ضَرْبِ التَّوَسُّعِ كَمَا لَا يَخْفَى.
طَرِيقُ الْمُفَسِّرِينَ بَعْدَ الْعَصْرِ الْأَوَّلَ:
ثُمَّ إنْ كَتَبَ التَّفْسِيرُ بِالْمَأْثُورِ مَوْسُوعَاتٍ كَبِيرَةً لَا نَسْتَطِيعُ الْإِحَاطَةَ بِهَا وَلَا بِأَسْمَاءَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout