١ - تَفْسِيرُ ابْنِ جَرِيرَ:
ابْنِ جَرِيرٍ هُوَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ الطَّبَرِيُّ وَلَدُ سَنَةَ ٢٢٤ أَرْبَعُ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَتُوُفِّيَ سَنَةً ٣١٠ عَشَر وَثَلاَثَمِائَةٍ كَانَ فَرِيدُ عَصْرَهُ وَوَحِيدُ دَهْرَهُ عِلْمًا وَعَمَلًا وَحِفْظًا لِكِتَابِ اللَّهِ وَخِبْرَةٍ بِمَعَانِيهِ وَإِحَاطَةٍ بِالْآيَاتِ نَاسِخِهَا وَمَنْسُوخِهَا وَبِطُرُقِ الرِّوَايَةِ صَحِيحُهَا وَسَقِيمُهَا وَبِأَحْوَالِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ.
لذَّلِكَ كَانَ تَفْسِيرُهُ مِنْ أَجْلِ التَّفَاسِيرِ بِالْمَأْثُورِ وَأَصَحُّهَا وَأَجْمَعَهَا لِمَا وَرَدَ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ عَرَضَ فِيهِ لِتَوْجِيهِ الْأَقْوَالِ وَرَجَّحَ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَذَكَرَ فِيهِ كَثِيرًا مِنْ الْإِعْرَابِ وَاسْتِنْبَاطِ الْأَحْكَامِ وَقَدْ شَهِدَ الْعَارِفُونَ بِأَنَّهُ لَا نَظِيرَ لَهُ فِي التَّفَاسِيرَ:
قَالَ النّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِهِ: كِتَابُ ابْنِ جَرِيرٍ فِي التَّفْسِيرِ لَمْ يُصَنِّفْ أَحَدٌ مِثْلِهِ وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ الْأَسْفَرَايِينِيُّ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ لَوْ رَحَلَ أَحَدٌ إلَى الصِّينِ لِيَحْصُلَ تَفْسِيرُ ابْنِ جَرِيرٍ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَثِيرًا عَلَيْهِ.
وَمَنْ مُزَايَاهُ أَنَّهُ حَرَّرَ الْأَسَانِيدُ وَقَرّبَ الْبَعِيدِ وَجَمْعُ مَا لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ يَسُوقُ أَخْبَارًا بِالْأَسَانِيدِ غَيْرَ صَحِيحَةٍ ثُمَّ لَا يُنَبِّهُ عَلَى عَدَمِ صِحَّتِهَا وَقُلْنَا إنْ عُذَرَهُ فِي ذَلِكَ هُوَ ذِكْرُ السَّنَدِ فِي زَمَنِ تَوَافُرِ النَّاسِ فِيهِ عَلَى مَعْرِفَةِ حَالِ السَّنَدِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى تَنْبِيهٍ مِنْهُ وَهَذَا التَّفْسِيرُ مَوْجُودٌ إلَى الْيَوْمِ وَمُنْتَشِرٍ مَطْبُوعٍ وَهُوَ عُمْدَةٌ لِأَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ.
٢ - تَفْسِيرُ أَبِي اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيُّ:
هُوَ تَفْسِيرٌ بِالْمَأْثُورِ يُذْكُرُ فِيهِ كَثِيرًا مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ غَيْرُ أَنَّهُ لَا يَذْكُرُ الْأَسَانِيدَ وَهُوَ مَخْطُوطٌ فِي مُجْلِدَيْنِ وَمَوْجُودٌ فِي مَكْتَبَةِ الْأَزْهَرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout