...
هَذَا مَبْحَثٌ مَهْمٌّ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ بَلْ هُوَ أَهَمُّ مَبَاحِثُهُ جَمِيعًا لِأَنَّ الْعِلْمَ بِنُزُولِ الْقُرْآنِ أَسَاسٌ لِلْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ وَأَنَّهُ كَلَامُ اللَّهِ وَأَسَاسٌ لِلتَّصْدِيقِ بِنُبُوَّةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّ الْإِسْلَامَ حَقٌّ. ثُمَّ هُوَ أَصْلٌ لِسَائِرِ الْمَبَاحِثِ الْآتِيَةِ بَعْدُ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ. فَلَا جَرْمَ أَنْ يَتَصَدَّرَهَا جَمُعَاءً لِيَكُونَ مِنْ تَقْرِيرِهِ وَتَحْقِيقِهِ سَبِيلٌ إِلَى تَقْرِيرِهَا وَتَحْقِيقِهَا. وَإِلَّا فَكَيْفَ يَقُومُ الْبِنَاءَ عَلَى غَيْرِ أَسَاسٍ وَدُعَامٍ؟.
وَلِأَجْلِ الْإِحَاطَةِ بِهَذَا الْمَطْلَبِ الْعَزِيزِ نَتَكَلَّمُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى مَعْنَى نُزُولِ الْقُرْآنِ ثُمَّ عَلَى مَرَّاتِ هَذَا النُّزُولِ وَدَلِيلُ كُلِّ نُزُولٍ وَكَيْفِيَّتِهِ وَحِكْمَتِهِ ثُمَّ عَلَى الْوَحْيِ وَأَدِلَّتْهُ الْعَقْلِيَّةُ وَالْعِلَمِيَّةِ مَعَ دَفْعِ الشُّبُهَاتِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ.
١- مَعْنَى نُزُولِ الْقُرْآنِ
جَاءِ التَّعْبِيرُ بِمَادَّةِ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ فِي سُورَةِ الْإِسْرَاءِ: ﴿وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ﴾ وقوله
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout