الْقَرَاءُ جَمْعُ قَارِئٍ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ اسْمُ فَاعِلِ مَنْ قَرَأَ. وَيُطْلَقُ فِي الِاصْطِلَاحِ عَلَى أَمَامٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ الْمَعْرُوفِينَ الَّذِينَ تُنْسَبُ إلَيْهِمْ الْقِرَاءَاتُ السَّابِقَةَ. وَقَدْ سَرَدْنَا عَلَيْك أَسْمَاءَهُمْ. وَنَتَحِفَكُ هُنَا بِنِبْذَةٍ قَصِيرَةٍ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ مَشْهُورِيْهِمْ وَعَنْ بَعْضِ مَنْ اشْتُهَرَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ لِتَطْلُعَ عَلَى لِمْحَةٍ مِنْ فَضْلِهِمْ وَلْتَتَّصِلْ اتِّصَالًا عِلْمِيًّا بِهَذِهِ الْفِئَةِ الْكَرِيمَةِ الَّتِي لَهَا هَذَا الْأَثَرُ الرَّائِعُ فِي الْمُحَافَظَةِ عَلَى أَدَاءِ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ بِتِلْكَ الطُّرُقِ الْمَدْوِيَّةِ فِي جَمِيعِ أَنْحَاءِ الْعَالَمِ الْإِسْلَامِيِّ مَدَى تِلْكَ الْقُرُونُ الطَّوِيلَةَ.
وَنَحْنُ لَا نُرِيدُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ اسْتِقْصَاءُ تَارِيخِهِمْ وَلَا الْأَدْوَارِ الَّتِي مَرَّتْ قِرَاءَاتُهُمْ. فَذَلِكَ شَوْطٌ وَاسِعٌ. أَفْرَدَهُ بِالتَّأْلِيفِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الذَّهَبِيُّ وَابْنُ الْجُزْرِيِّ فِي طَبَقَاتِ الْقُرَاءِ١.
الْقِرَاء السَّبْعَةُ رَحِمَهُمْ اللَّه:
١- ابن عَامِر
اسِمِه عَبْدُ اللَّهِ الْيَحْصَبِيُّ نِسْبَةً إِلَى يَحْصُبُ وَهُوَ فَخُذْ مِنْ حَمِيرٍ وَيُكَنَّى أَبَا نُعَيْمٍ وَأَبَا عِمْرَانَ. وَهُوَ تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ لَقِى وَائِلَةَ بْنُ الأَسْقَعِ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَقَدْ أَخَذَ الْقِرَاءَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي شِهَابٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقِيلَ إِنَّهُ
1 طبقات القراء لابن الجزري عولت عليها في تراجم القراء خصوصا عند الاختلاف بين المراجع، لأنه هو المعروف بالمحقق. وبهذه المناسبة أريد أن تقضى العجب أو الأسف معي على أن الذي عنى بطبع هذا الكتاب ونشره هو المستشرق الألماني ج. برجستراسر كما سمعت أنه طبع كتابا بمصر أيضا في القراءات لابن خالويه، ثم نقله إلى بلاده، ومصر كلها محرومة منه.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout