ضَعِيفٌ عِنْدَنَا بَلْ هِيَ مُتَوَاتِرَةٌ. ثُمَّ أَخَذَ يَذْكُرُ الْمَدَّ وَالْإِمَالَةَ وَالتَّخْفِيفَ - إلَى أَنْ قَالَ- فَإِذَا عَرَفْت ذَلِكَ فَكَلَامُنَا قَاضٍ بِتَوَاتُرِ السَّبْعِ. وَمِنْ السَّبْعِ مُطْلَقُ الْمُدِّ وَالْإِمَالَةِ وَتَخْفِيفِ الْهَمْزِ بِلَا شَكٍّ.
أَمَّا مَنْ قَالَ: إنَّ الْقِرَاءَاتِ مُتَوَاتِرَةٌ حَالَ اجْتِمَاعِ الْقِرَاءِ لَا حَالَ افْتِرَاقِهِمْ فَأَبُو شَامَةٍ قَالَ فِي الْمُرْشَدِ الْوَجِيزِ فِي الْبَابِ الْخَامِسِ مِنْهُ: فَإِنَّ الْقِرَاءَاتِ الْمَنْسُوبَةَ إلَى كُلِّ قَارِئٍ مِنْ السَّبْعَةِ وَغَيْرِهِمْ مُنْقَسِمَةٌ إلَى الْمَجْمَعِ عَلَيْهِ وَالشَّاذُّ غَيْرُ أَنَّ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةَ لِشُهْرَتِهِمْ وَكَثْرَةِ الصَّحِيحِ فِي قِرَاءَتِهِمْ تُرَكُنُ النَّفْسَ إلَى مَا نُقِلَ عَنْهُمْ فَوْقَ مَا نُقِلَ عَنْ غَيْرِهِمْ. فَمِمَّا نُسِبَ إلَيْهِمْ وَفِيهِ إنْكَارُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَغَيْرِهِمْ الْجَمْعُ بَيْنَ السَّاكِنَيْنِ فِي تَاءَاتِ الْبَزِّيِّ وَإِدْغَامِ أَبِي عَمْرٍو وَقِرَاءَةُ حَمْزَةٍ فَمَا "اسْتَطَاعُوا" وَتِسْكِينَ مِنْ أَسْكَنَ "بَارِئِكُمْ" وَنَحْوِهِ "وَسَبَأَ وَيَا بُنِي وَمَكْرٍ السَّيْئُ" وَإِشْبَاعُ الْيَاءِ فِي "يَرْتَقِي وَيَتَّقِي وَيُبَصِّرَ١ وَأَفْئِدَةٌ مِنْ النَّاسِ" وَقِرَاءَةُ مَلَائِكَةٍ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَهَمْزٌ سَاقَهَا٢ وَخَفْضٍ وَالْأَرْحَامُ فِي أَوَّلِ النِّسَاءِ وَنَصْبَ كُنْ فَيَكُونُ وَالْفَصْلُ بَيْنَ الْمُتَضَايِفَيْنِ فِي الْأَنْعَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إلَى أَنْ قَالَ: فَكُلُّ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى قِلَّةِ ضَبْطِ الرُّوَاةِ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: إنْ صَحَّ النَّقْلُ فِيهِ فَهُوَ مِنْ بَقَايَا الْأَحْرَفِ السَّبْعَةُ الَّتِي كَانَتْ الْقِرَاءَةُ الْمُبَاحَةُ عَلَيْهِ عَلَى مَا هُوَ جَائِزٌ فِي الْعَرَبِيَّةِ فَصِيحًا كَانَ أَوْ دُونَ ذَلِكَ. وَأَمَّا بَعْدَ كِتَابَةِ الْمَصَاحِفِ عَلَى اللَّفْظِ الْمَنْزِلِ فَلَا يَنْبَغِي قِرَاءَةُ ذَلِكَ اللَّفْظِ إلَّا عَلَى اللُّغَةِ الْفُصْحَى مِنْ لُغَةِ قُرَيْشٍ وَمَا نَسَبَهَا حَمْلًا لِقِرَاءَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالسَّادَةُ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى مَا هُوَ اللَّائِقُ فَإِنَّهُمْ إنَّمَا كَتَبُوهُ عَلَى لُغَةِ قُرَيْشٍ فَكَذَا قِرَاءَتُهُمْ بِهِ. قَالَ: وَقَدْ شَاعَ عَلَى أَلْسِنَةِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُقَرِّئِينَ الْمُتَأَخِّرِينَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ الْمُقَلِّدِينَ: أَنَّ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَ كُلَّهَا مُتَوَاتِرَةٌ أَيْ فِي
1 كذا بالأصل فتأمله. ٢ لعل الصواب سوقه من قوله سبحانه: ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ﴾ فتدبر.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout