النَّوْعُ السَّادِسُ: مَا يُشْبِهُ الْمُدْرَجُ مِنْ أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ. وَهُوَ مَا زِيدَ فِي الْقِرَاءَاتِ عَلَى وَجْهِ التَّفْسِيرِ كَقِرَاءَةِ سَعْدِ ابْنِ أَبِي وَقَّاصٍ "وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ مِنْ أُمَّ" بِزِيَادَةِ لَفْظٍ "مِنْ أَمَّ". وَقِرَاءَةُ: "لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ" بِزِيَادَةِ لَفْظٍ "فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ" وَقِرَاءَةُ الزُّبَيْرِ: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أَمَةً يَدْعُونَ إلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَيَسْتَعِينُونَ بِاَللَّهِ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ بِزِيَادَةِ لَفْظٍ وَيَسْتَعِينُونَ بِاَللَّهِ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ.
وَإِنَّمَا كَانَ شَبِيهًا وَلَمْ يَكُنْ مُدْرَجًا لِأَنَّهُ وَقَعَ خِلَافٌ فِيهِ. قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَمَا أَدْرِي أَكَانَتْ قِرَاءَاتُهُ يَعْنِي الزُّبَيْرَ أَمْ فَسَّرٍ أَخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ وَجَزَمَ بِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ. وَكَانَ الْحَسَنُ يَقْرَأُ: "وَإِنْ مِنْكُمْ إلَّا وَارِدُهَا" الْوُرُودَ: الدُّخُولُ قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: قَوْلُهُ الْوُرُودُ: الدُّخُولُ تَفْسِيرٌ مِنْ الْحَسَنِ لِمَعْنَى الْوُرُودِ. وَغَلَطَ فِيهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ فَأَدْخَلَهُ فِي الْقُرْآنِ.
قَالَ ابْنُ الْجُزَرِيِّ فِي آخِرِ كَلَامِهِ: وَرُبَّمَا كَانُوا يَدْخُلُونَ التَّفْسِيرَ فِي الْكَلَامِ إيضَاحًا لِأَنَّهُمْ مُتَحَقِّقُونَ لِمَا تَلَقُوهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرْآنًا. فَهُمْ آمِنُونَ مِنْ الِالْتِبَاسِ انْتَهَى بِتَصَرُّفٍ تَبِعْنَا فِيهِ صَاحِبُ الْكَوَاكِبِ الدَّرِيَّةَ.
تُوَاتِرُ الْقُرْآنَ:
أَكْتَفِي فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ بِأَنْ أَسْوَقَ إلَيْك نَقُولًا ثَلَاثَةٌ فَوْقَ مَا نَقَلْتْهُ عَنْ النَّوَيْرِيِّ مِنْ قِبْلَ:
أَوَّلِهَا: يَقُولُ الْإِمَامُ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى مَا نَصُّهُ: حَدُّ الْكِتَابِ مَا نُقِلَ إلَيْنَا بَيْنَ دُفْتَيْ الْمُصْحَفِ عَلَى الْأَحْرَفِ السَّبْعَةُ الْمَشْهُورَةِ نَقْلًا مُتَوَاتِرًا. وَنَعْنِي بِالْكِتَابِ الْقُرْآنُ الْمُنْزِلِ. وَقَيَّدْنَاهُ بِالْمُصْحَفِ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ بَالِغُوا فِي الِاحْتِيَاطِ فِي نَقْلِهِ حَتَّى كَرِهُوا التَّعَاشِيرَ وَالنَّقْطَ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout