وَلِبِئْسِ مَا صَنَعَ إذَا جَحَدَهُ. وَالْقِسْمُ الثَّالِثَ: هُوَ مَا نَقَلَهُ غَيْرُ ثِقَةٍ أَوْ نَقَلَهُ ثِقَةٌ وَلَا وَجْهَ لَهُ فِي الْعَرَبِيَّةِ فَهَذَا لَا يُقْبَلُ وَإِنْ وَافَقَ خَطَّ الْمُصْحَفَ. قَالَ: وَلِكُلِّ صِنْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقْسَامِ تَمْثِيلٌ تَرَكُّنَا ذَكَرَهُ اخْتِصَارًا اهْـ.
ثم انْبَرَى الْمُحَقِّقُ ابْنُ الْجُزْرِيِّ لِذَاكَ التَّمْثِيلِ الَّذِي تَرَكَهُ مَكِّيٌّ اخْتِصَارًا فَقَالَ:-
مِثَال الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: مِلِكٌ وَمَالِكٌ وَيَخْدَعُونَ وَيُخَادِعُونَ وَأَوْصَى وَوَصَّى وَيَطَوعُ وَتَطَوُّعٌ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ لِقِرَاءَاتِ الْمَشْهُورَةِ.
وَمِثَالُ الثَّانِي قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ: وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى فِي قَوْله تَعَالَى ﴿َوَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى﴾ بحَذف لَفْظ مَا خَلَقَ. وَقِرَاءَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَكَانَ أَمَامَهُمْ مِلْكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةً غَصْبًا بِإِبْدَالِ كَلِمَةِ أَمَامٍ مِنْ كَلِمَةِ وَرَاءٍ وَبِزِيَادَةِ كَلِمَةٍ صَالِحَةٍ وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ كَافِرًا بِزِيَادَةِ كَلِمَةٍ كَافِرًا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا ثَبَتَ بِرِوَايَةِ الثِّقَاتِ إِلَى أَنْ قَالَ:
وَمِثَالُ الْقِسْمِ الثَّالِثُ مِمَّا نَقَلَهُ غَيْرُ ثِقَةٍ كَثِيرٍ كَمَا فِي كُتُبِ الشَّوَاذِّ مِمَّا غَالِبَ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ كَقِرَاءَةِ ابْنِ السَّمَيْفِعِ وَأَبِي السَّمَالِ وَغَيْرِهِمَا فِي ﴿نُنَجِّيكَ١ بِبَدَنِكَ﴾ بالْجِيمِ الْمُعْجَمَةِ وَلِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً بِفَتْحِ اللَّامِ أَيْ مِنْ قَوْلِهِ خَلْفَكَ بِسُكُونِهَا. وَكَالْقِرَاءَةِ الْمَنْسُوبَةِ إلَى الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَاَلَّتِي جَمَعَهَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْخُزَاعِيُّ وَنَقَلَهَا عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْهُذَلِيُّ وَغَيْرُهُ إِِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ
1 هنا سقط. والصواب ننحيك بالحاء المهملة في ﴿نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ﴾ الخ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout