-١ الْقِرَاءَاتِ
الْقِرَاءَاتُ جَمْعُ قِرَاءَةٍ وَهِيَ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرٌ سَمَاعِيٌّ لِقَرْأً. وَفِي الِاصْطِلَاحِ مَذْهَبٌ يَذْهَبُ إلَيْهِ إمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْقِرَاءِ مُخَالِفًا بِهِ غَيْرُهُ فِي النُّطْقِ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مَعَ اتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ وَالطُّرُقِ عَنْهُ سَوَاءٌ أَكَانَتْ هَذِهِ الْمُخَالَفَةُ فِي نُطْقِ الْحُرُوفِ أَمْ فِي نُطْقِ هَيْئَاتِهَا. قَالَ السُّيُوطِيُّ عِنْدَ كَلَامِهِ عَلَى تَقْسِيمِ الْإِسْنَادِ إلَى عَالٍ وَنَازِلَ مَا نَصُّهُ: وَمِمَّا يُشْبِهُ هَذَا التَّقْسِيمَ الَّذِي لِأَهْلِ الْحَدِيثِ تَقْسِيمُ الْقِرَاءِ أَحْوَالَ الْإِسْنَادِ إلَى قِرَاءَةٍ وَرِوَايَةٍ وَطَرِيقٍ وَوَجْهٍ. فَالْخِلَافُ إنْ كَانَ لِأَحَدِ الْأَئِمَّةِ السَّبْعَةَ أَوْ الْعَشَرَةِ أَوْ نَحْوِهِمْ وَاتَّفَقَتْ عَلَيْهِ الرِّوَايَاتُ وَالطُّرُقُ عَنْهُ فَهُوَ قِرَاءَةٌ. وَإِنْ كَانَ لِلرَّاوِي عَنْهُ فَرِوَايَةً. أَوْ لِمَنْ بَعْدَهُ فَنَازِلًا فَطَرِيقٌ. أَوْ لَا عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ مِمَّا هُوَ رَاجِعٌ إلَى تَخْيِيرِ الْقَارِئِ فِيهِ فَوَجْهَ. اهْـ.
وَفِي مَنْجِدِ الْمُقَرِّئِينَ لِابْنِ الْجُزَرِيِّ مَا نَصُّهُ: الْقِرَاءَاتِ عُلِمَ بِكَيْفِيَّاتِ أَدَاءِ كَلِمَاتِ الْقُرْآنِ وَاخْتِلَافِهَا بِعَزْوِ النَّاقِلَةِ١ ... وَالْمُقْرِئِ: الْعَالِمُ بِهَا رَوَاهَا مُشَافَهَةً فَلَوْ حَفِظَ التَّيْسِيرَ مَثَلًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقْرِئَ بِمَا فِيهِ إنْ لَمْ يُشَافِهْهُ مِنْ شَوْفِهِ بِهِ مُسَلَّسَلًا لِأَنَّ فِي الْقِرَاءَاتِ أَشْيَاءُ لَا تَحْكُمُ إلَّا بِالسَّمَاعِ وَالْمُشَافَهَةِ. وَالْقَارِئِ الْمُبْتَدِئِ مِنْ شَرَعَ فِي الْإِفْرَادِ إلَى أَنْ يُفْرِدَ ثَلَاثًا مِنْ الْقِرَاءَاتِ. وَالْمُنْتَهِي مَنْ نَقْلٍ مِنْ الْقِرَاءَاتِ أَكْثَرُهَا وَأَشْهَرَهَا اهْـ.
نشَأَةُ عِلْمَ الْقِرَاءَاتِ:
قُلْنَا غَيْرُ مَرَّةً: إنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ إنَّمَا هُوَ التَّلَقِّي وَالْأَخْذُ ثِقَةُ
1 في القاموس: الناقلة: ضد القاطنين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout