وَمِنْ النَّاسِ مِنْ قَسَمُوا الْجُزْءَ إلَى حَزْبَيْنِ وَمَنْ قَسَمُوا الْحِزْبَ إلَى أَرْبَعَةِ أَجْزَاءٍ سَمُّوا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا رُبْعًا.
وَمِنْ النَّاسِ مَنْ وَضَعُوا كَلِمَةَ خَمْسٍ عِنْدَ نِهَايَةِ كُلِّ خَمْسٍ آيَاتٍ مِنْ السُّورَةِ وَكَلِمَةَ عَشَرَ عِنْدَ نِهَايَةِ كُلّ عَشْرٍ آيَاتٍ مِنْهَا فَإِذَا انْقَضَتْ خَمْسٌ أُخْرَى بَعْدَ الْعُشْرِ أَعَادُوا كَلِمَةَ خَمْسٍ فَإِذَا صَارَتْ هَذِهِ الْخُمُسُ عَشْرًا أَعَادُوا كَلِمَةَ عَشَرَ وَهَكَذَا دَوَالِيكَ إلَى آخِرِ السُّورَةِ.
وَبَعْضُهُمْ يَكْتُبُ فِي مَوْضِعِ الْأَخْمَاسِ رَأْسَ الْخَاءِ بَدَلًا مِنْ كَلِمَةِ خَمْسٍ وَيَكْتُبُ فِي مَوْضِعِ الْأَعْشَارِ رَأْسَ الْعَيْنِ بَدَلًا مِنْ كَلِمَةَ عَشْرَ. وَبَعْضُ النّاسِ يَرْمَزُ إلَى رُؤُوسِ الْآي بِرُقْمِ عَدَدِهَا مِنْ السُّورَةِ أَوْ مِنْ غَيْرِ رُقَمٍ. وَبَعْضُهُمْ يَكْتُبُ فَوَاتِحَ لِلسُّورِ كَعِنْوَانٍ يَنْوِهُ فِيهِ بِاسْمِ السُّورَةِ وَمَا فِيهَا مِنْ الْآيَاتِ الْمَكِيَّةِ وَالْمَدَنِيَةِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ.
وَلِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ كَلَامٌ طَوِيلٍ بَيْنَ الْجَوَازِ بِكَرَاهَةٍ وَالْجَوَازُ بِلَا كَرَاهَةٍ وَلَكِنَّ الْخَطَبَ سَهْلٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا دَامَ الْغَرَضُ هُوَ التَّيْسِيرُ وَالتَّسْهِيلُ وَمَا دَامَ الْأَمْرُ بَعِيدًا عَنْ اللُّبْسِ وَالتَّزِيُّدِ وَالدَّخِيلِ. ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ .
احتِرَام الْمُصْحِف:
لَيْس فِيمَا نَرَى وَنَسْمِعُ كِتَابَ أُحِيطَ بِهَالَةٍ مِنْ الْإِجْلَالِ وَالتَّقْدِيسِ كَالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ. حَتَّى لَقَدْ وَصَفَهُ الْحَقُّ جَلَّ شَأْنُهُ بِأَنَّهُ كِتَابٌ مَكْنُونٌ وَحُكِمَ بِأَنَّهُ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهِّرُونَ وَأَقْسَمُ عَلَى ذَلِكَ إذْ يَقُولُ: ﴿فََلا أَُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ. إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ. فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ. لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ. تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
وحتى نَهِى الرَّسُولُ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّفَرِ بِهِ إلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ إذَا خِيفَ وُقُوعُ الْمُصْحَفِ فِي أَيْدِيهِمَ.
وَالْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout