ثُمَّ جَاءَ الْقَرْنُ السَّادِسُ فَأَلِفَ فِيهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ الْمُتَوَفِّي سَنَةً ٥٩٧ هـ كِتَابِينَ: أَحَدُهُمَا اسْمُهُ فَنُونُ الْأَفْنَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ وَالثَّانِي اسْمُهُ الْمُجْتَبَى فِي عُلُومٍ تَتَعَلَّقُ بِالْقُرْآنِ. وَكِلَاهُمَا مَخْطُوطٌ بِدَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ.
وَفِي الْقَرْنِ السَّابِعِ أَلْفٌ عِلْمَ الدَّيْنِ السَّخَاوِيُّ الْمُتَوَفِّي سَنَةً ٦٤١ هـ كِتَابًا سَمَّاهُ جَمَالُ الْقِرَاءِ وَأَلْفُ أَبُو شَامَةَ الْمُتَوَفِّي سَنَةً ٦٦٥ هـ كِتَابًا أَسْمَاهُ الْمُرْشِدُ الْوَجِيزُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْقُرْآنِ الْعَزِيزِ وَهُمَا كَمَا قَالَ السُّيُوطِيُّ عِبَارَةٌ عَنْ طَائِفَةٍ يَسِيرَةٍ وَنَبَذَ قَصِيرَةً بِالنِّسْبَةِ لِلْمُؤَلَّفَاتِ الَّتِي أَلْفَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي هَذَا النَّوْعِ.
ثُم أَهْلُ الْقَرْنِ الثَّامِنِ فَكَتَبَ فِيهِ بَدْرُ الدِّينِ الزَّرْكَشِيُّ الْمُتَوَفِّي سَنَةٌ ٧٩٤ هـ كِتَابًا سَمَّاهُ الْبُرْهَانِ فِي عُلُومِ الْقُرْآنِ وَتُوجَدُ مِنْهُ نُسْخَةً مَخْطُوطَةٌ بِالْخِزَانَةِ التَّيْمُورِيَّةِ فِي دَارِ الْكُتُبِ الْمِصْرِيَّةِ تَقَعُ فِي مُجْلِدَيْنِ نَاقِصَيْنِ. ثُمَّ طَلَعَ الْقَرْنَ التَّاسِعَ عَلَى هَذَا الْعِلْمِ بِالْيَمَنِ وَالْبَرَكَةِ فَدَرَجَ فِيهِ وَتَرْعَرِعَ إذْ أَلْفُ مُحَمَّدِ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَافِيجِيُّ الْمُتَوَفِّي سَنَةً ٨٧٣ هـ كِتَابًا يَقُولُ السُّيُوطِيُّ عَنْهُ: إنَّهُ لَمْ يَسْبِقْ إلَيْهِ وَقَدْ اشْتَمَلَ عَلَى بَابَيْنَ: الْأَوَّلِ فِي ذِكْرِ مَعْنَى التَّفْسِيرِ وَالتَّأْوِيلِ وَالْقُرْآنِ وَالسُّورَةِ وَالْآيَةِ. أَمَّا الثَّانِي فَفِي شُرُوطِ الْقَوْلِ فِي الْقُرْآنِ بِالرَّأْيِ. وَبَعْدَهُمَا خَاتِمَةٌ فِي آدَابِ الْعَالِمِ وَالْمُتَعَلِّمِ غَيْرُ أَنَّهُ قَالَ أَخِيرًا وَلَكِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَشْفِ لِي غَلِيلًا وَلَمْ يَهْدِنِي إلَى الْمَقْصُودِ سَبِيلًا اهـ. وَفِي هَذَا الْقَرْنِ أَيْضًا وَضْعُ جَلَالِ الدَّينِ الْبُلْقِينِيُّ كِتَابًا سَمَّاهُ مَوَاقِعَ الْعُلُومِ مِنْ مَوَاقِعِ النُّجُومِ. وَقَدْ رَتَّبَهُ عَلَى سِتَّةِ مَبَاحِثَ الْأَوَّلِ فِي مَوَاطِنِ النُّزُولِ وَأَوْقَاتِهِ وَوَقَائِعِهِ وَفِيهِ اثْنَا عَشَرَ نَوْعًا١. الثَّانِي فِي سَنَدِ الْقُرْآنِ وَهُوَ سِتَّةُ أَنْوَاع٢. الثَّالِثُ فِي أَدَائِهِ وَهُوَ سِتَّةُ
1 المكي، المدني، السفري، الحضري، الليلي، النهاري، الصيفي، الشتائي، الفراشي، أسباب النزول، أول ما نزل، آخر ما نزل. ٢ المتواتر، الآحاد، الشاذ، قراءات النبي صلى الله عليه وسلم، الرواة، الحفاظ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout