إذْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلِ عِمْرَانَ جَدٌّ فِينَا". وَمِنْ ثَمَّ كَانَتْ الْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ بِسُورَةِ أَفْضَلَ.
وَمِنْهَا: أَنَّ التَّفْصِيلَ بِحَسَبِ تَلَاحُقِ الْأَشْكَالِ وَالنَّظَائِرِ وَمُلَائِمَةُ بَعْضِهَا لِبَعْضٍ وَبِذَلِكَ تَتَلَاحَقُ الْمَعَانِي وَالنَّظْمِ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْفَوَائِدِ اهـ.
أَقْسَامُ السُّورَ:
قِسْمُ الْعُلَمَاءَ سُورَ الْقُرْآنِ إلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ خُصُّوا كُلًّا مِنْهَا بِاسْمٍ مُعَيَّنٍ وَهِيَ: الطَّوَالُ وَالْمِئِينُ وَالْمَثَانِي وَالْمُفَصَّلُ.
فَالطَّوَالُ سَبْعُ سُور: الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ وَالنِّسَاءُ وَالْمَائِدَةُ وَالْأَنْعَامُ وَالْأَعْرَافِ. فَهَذِهِ سِتَّةٌ وَاخْتَلَفُوا فِي السَّابِعَةِ أَهِيَ الْأَنْفَالِ وَبَرَاءَةً مَعًا لِعَدَمِ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِالْبَسْمَلَةِ أَمْ هِيَ سُورَةٌ يُونُسُ؟؟.
وَالْمَئُون: هِيَ السُّورُ الَّتِي تَزِيدُ آيَاتُهَا عَلَى مِائَةٍ أَوْ تَقَارَبِهَا.
وَالْمَثَانِي: هِيَ الَّتِي تَلِي الْمِئِينَ فِي عَدَدِ الْآيَاتِ. وَقَالَ الْفِرَاءُ: هِيَ السُّورُ الَّتِي آيهَا أَقَلَّ مِنْ مِائَةِ آيَةٍ لِأَنَّهَا تُثْنَى أَيْ تَكَرَّرُ أَكْثَرَ مِمَّا تَثْنَّى الطَّوَالُ وَالْمَئُونَ.
وَالْمُفَصَّلَ: هُوَ أَوَاخِرُ الْقُرْآنِ وَاخْتَلَفُوا فِي تَعْيِينِ أَوَّلِهِ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ قَوْلًا فَقِيلَ أَوَّلُهُ ق وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَصَحَّحَ النَّوَوِيُّ أَنَّ أَوَّلَهُ الْحُجَرَاتِ. وَسُمِّيَ بِالْمُفَصَّلِ لِكَثْرَةِ الْفَصْلِ بَيْنَ سُورِهِ بِالْبَسْمَلَةِ وَقِيلَ لِقِلَّةِ الْمَنْسُوخِ مِنْهُ وَلِهَذَا يُسَمَّى الْمُحَكَّمُ أَيْضًا كَمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: إنَّ الَّذِي تَدْعُوْنَهُ الْمُفَصَّلُ هُوَ الْمُحْكِّمُ.
وَالْمُفَصَّلُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: طِوَالٌ وَأَوْسَاطٍ وَقَصَارً. فَطَوَالُهُ مِنْ أَوَّلِ الْحُجَرَاتِ إلَى سُورَةِ الْبُرُوجِ. وَأَوْسَاطِهِ مِنْ سُورَةِ الطَّارِقِ إلَى سُورَةٍ لَمْ يَكُنْ. وَقِصَارُهُ مِنْ سُورَةٍ إذَا زَلْزَلْتْ إلَى آخِرِ الْقُرْآنِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout